كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 4)

وقولهم: ما أدري أيُّ أوْدَكِ هو أيْ أي الناس هو والودكاء: رملة أو موضع. قال الشاعر (¬1) : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جعلت أطلال إلفك بالود كاء تعتذر (¬2) قوله تعتذر، أي تدرس.
[ورك] الوَرِكُ: ما فوق الفخذ، وهي مؤنَّثة. وقد تخفف مثل فَخِذٍ وفَخْذٍ. قال الراجز:
ما بينَ وَرْكَيْها ذِراعٌ عَرْضا (¬3) * وربَّما قالوا ثَنى وَرِكَهُ فنزَل. وقد ورك يرك وروكا، أي اضطجمع، كأنَّه وضع وَرِكَهُ على الأرض.
¬_________
(¬1) في نسجة زيادة: " ابن أحمر.
(¬2) قبله: بان الشباب وأفنى ضعفه العمر لله درك أي العيش تنتظر هل أنت طالب شئ لست مدركه أم هل لقلبك عن ألافه وطر
(¬3) جارية شبت شبابا غضا تصبح محضا وتعشى رضا ما بين وركيها ذراع عرضا لا تحسن التقبيل إلا عضا
والتورك على المينى: وضع الورك في الصلاة على الرِجل اليمنى. وأمَّا حديث إبراهيم (¬1) أنَّه كان يكره التَوَرُّكَ في الصلاة، فإنَّما يريد وضع الأليتين أو إحداهما على الأرض. ومنه الحديث الآخر: " نهى أن يسجدَ الرجلُ مُتَوَرِّكاً ". وتَوَرَّكَ على الدابَّة، أي ثنى رجلو ووضع إحدى وركيه في السرج. وكذلك التَوْريكُ. وتَوَرَّكَتِ المرأةُ الصبيَّ، إذا حملتْه على وَرِكِها. قال الأصمعي: وَرَّكْتُ الجبل تَوْريكاً، أي جاوزته. ووَرَكْتُهُ وَرْكاً، أي جعلته حِيالَ وَرِكي، حكاه عنه أبو عبيد في المصنَّف. قال زهير: ووَرَّكْنَ في السوبانِ (¬2) . يَعْلونَ مَتْنَهُ عليهن دَلُّ الناعمِ المُتَنَعِّمِ ويقال: وَرَّكْنَ، أي عَدَلْنَ. ووَرَّكَ فلان ذَنْبه على غيره، أي قَرَفَهُ به. وإنَّه لمُورَّكٌ في هذا الامر، أي ليس فسه ذنب. وقولهم: هذه نعلٌ مَوْرِكَةٌ، بتسكين الواو (¬3) ،
¬_________
(¬1) إبراهيم النخعي.
(¬2) السوبان: اسم واد.
(¬3) قوله بتسكين الواو، أي كموعدة. ومورك، أي كموعد، كما في القاموس

الصفحة 1614