كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 5)
وقوله تعالى: (إرم ذات العماد) ، فمن لم يضف (¬1) جعل إرم اسمه ولم يصرفه، لانه جعل عادا اسم أبيهم وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلا منه. ومن قرأه بالاضافة ولم يصرفه جعله اسم أمهم أو اسم بلدة. والاروم بفتح الهمزه: أصل الشجرة والقرنِ. قال صخرُ الغَيّ يهجو رجلاً: تَيْسَ تُيوسٍ إذا يُناطِحُها يأْلَمُ قَرْناً أُرومُهُ نَقِدُ قوله: " يألم قرنا " أي يألم قرنه. وقد جاء على هذا حروف، منها قولهم: ييجع ظهرا، ويشتكي عينا، أي يشتكى عينه. ونصب " تيس " على الذم. أبو زيد: ما بالدار أريم وما بها أَرِمٌ، بحذف الياء، أي ما بها أحدٌ. قال زهير: دارٌ لإَسْماء بالَغمْريْنِ ماثلة كالوحْي ليس بها من أهلها أَرِمُ وأرم على الشئ يأرم بالكسر، أي عَض عليه. وأَرَمَهُ أيضاً، أي أكله. قال الكميت: ويأرم كُلَّ نابِتَةٍ رِعاءً وحُشّاشاً لَهُنَّ وحاطبينا (¬2)
¬_________
(¬1) يعنى إضافة " عاد " إلى " إرم ".
(¬2) قال ابن برى: صوابه: " ونأرم " بالنون، لان قبله: =
(*) أي من كثرتها. وقوله " لهنَّ " أي للنابتة. ومنه سَنَةٌ آرِمَةٌ، أي مستأصِلَة. ويقال: أَرَمَتِ السَنَةُ بأموالنا، أي أكلتْ كلَّ شئ. وأرمت الحبل آرمه، إذا فتلته فتلا شديدا. وقال (¬1) :
يمسد أعلى حبله ويأرمه (¬2) * ويروى بالزاى. والارم: الاضراس، كأنه جمع آرِمٍ. يقال: فلان يَحرُق عليك الأُرَّمَ! إذا تَغَيَِّظَ فحَكَّ أضراسه بَعضَها ببعض. قال الشاعر: نُبِّئْتُ أَحْماَء سُلَيْمى إنَّما (¬3) باتوا غضابا يحرقون الارما (¬4) وقولهم: جاريٌة مَأرومَةٌ حَسَنةُ الأَرْمِ، إذا كانت مجدولة الخلق.
¬_________
* = تضيق بنا الفجاج وهن فيح ونجهر ماءها السدم الدفينا
(¬1) رؤبة.
(¬2) قبله: جادت بمطحون لها لا تأجمه تطبخه ضروعها وتأدمه
(¬3) يروى " أنبئت " و " أضحوا غضابا ".
(¬4) بعدهما:
إن قلت أسقى الحرتين الديما: