كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 6)

* وأتله الغيور (¬1) * والتوليه: أن يفرق بين المرأة وولدها. وفي الحديث: " لا تُوَلَّهُ والدةٌ بولدها " أي لا تُجعل والِهاً، وذلك في السبايا. وناقةٌ والِهٌ، إذا اشتدَّ وَجْدها على ولدها. والميلاهُ: التي من عادتها أن يشتدَّ وَجدُها على ولدها، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. قال الكميت يصف سحاباً: كأنَّ المَطافيلَ المَوالِيهَ وَسْطَهُ * يُجاوِبُهُنَّ الخيزُرانُ المُثَقَّبُ وماءٌ مولَهٌ ومُوَلَّهٌ: أُرسِلَ في الصحراء فذهب. قال الراجز: حامِلَةٌ دَلْوُكَ (¬2) لا مَحْمولهْ * مَلأى من الماء كَعيْنِ المُولَهْ ورواه أبو عمرو:
تَمْشي من الماءِ كَمَشْي المُولَهْ * قال: والمولَهُ: العنكبوت. وقال رؤبة: به تَمَطَّتْ عَرْضَ كُلِّ ميلَهِ (¬3) * بِنا حراجيج المهارى النفه
¬_________
(¬1) البيت بتمامه: إذا ما حال دون كلام سعدى * تنأنى الدار وأتله الغيور
(¬2) في اللسان: " دلوى ".
(¬3) في اللسان: " به تمطت غول ".
(*) أراد البلاد التي تُوَلِّهُ الإنسان، أي تحيِّرهُ.
[ووه] إذا تعجَّبْتَ من طيبِ الشئ قلت: واها له ما أطيبه! قال أبو النجم: واها لريا ثم واها واها ياليت عينيها (¬1) لنا وفاها بثمن نرضى به أباها (¬2) وإذا أغريت إنسانا بشئ قلت: وَيْهاً يا فلان، وهو تحريضٌ، كما يقال: دونَك يا فلان. قال الكميت: وجاءت حوادث في مثلها * يقال لمثلى ويها فل
[ويه] ويه: كلمة تقال في الاستحثاث. وأنشد ابن السكيت: وهو إذا قيل له ويها كل * فإنه مواشك مستعجل وهو إذا قيل له ويها فل * فإنه أحر (¬3) به أن ينكل
¬_________
(¬1) المشهور في الرواية: " يا ليت عيناها ".
(¬2) بعده: فاضت دموع العين من جراها * هي المنى لو أننا نلناها
(¬3) في اللسان: " فإنه أحج به ".

الصفحة 2257