كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 6)
وقولهم: ما بينى وبينك مُثْرٍ، أي إنه لم ينقطع، وهو مَثَلٌ، كأنه قال: لم ييبس الثرى بينى وبينك، كما قال عليه السلام: " بلوا أرحامكم ولو بالسلام ". قال جرير: فلا توبِسُوا بيني وبينكم الثَرى * فإنّ الذي بيني وبينكم مُثْرى وثَرَّيْتُ الموضع تَثْرِيَةً، أي رششته. * وثريت السوق أيضا: بللته. وأبو ثروان: كنية رجل من رواة الشعر.
[ثغا] الثُغاءُ: صوتُ الشاءِ والمَعْزِ وما شا كلهما. والثاغية: الشاة، وقد ثَغَتْ تَثْغو ثُغاءً، أي صاحت. يقال: " ماله ثاغية ولا راغيةٌ ". فالثاغيَةُ: الشاةُ، والراغيةُ: البعيرُ. وما بالدار ثاغ ولا راغ، أي أحد.
[ثفى] الأُثْفِيَةُ للقِدْر تقديرُها أُفْعولَةُ، والجمع الأثافيُّ، وإن شئت خففت. وقولهم: بَقِيَتْ من بني فلان أُثْفِيَّةٌ خَشناءُ، أي بقي منهم عدد ٌكثير. والمُثَفَّاةُ: المرأة التي لزوجها امرأتان سواها، شُبِّهَتْ بأَثافيِّ القدر. والمثفاة أيضا: سمة كالاثافى.
والمُثَفِّيَةَ: التي مات لها ثلاثة أزواج، والرجل مُثَفٍّ. وثَفَّيْتُ القِدْرَ تَثْفِيَةً، أي وضعتُها على الأَثافيِّ. وأَثْفَيْتُ لها، أي جعلت لها أثافى. قال الراجز (¬1) :
وصاليات ككما يؤثفين (¬2) * أراد يثفين، فأخرجه على الاصل.
[ثني] الثِنايَةُ: حبلٌ من شعر أو صوف. قال الراجز:
والحجر الاخشن والثناية (¬3) * وأما الثناء ممدود فعِقالُ البعير ونحوِ ذلك من حبل مثنى. وكل واحد من تثييه فهو ثناء
¬_________
(¬1) هو خطام المجاشعى.
(¬2) قبله: لم يبق من آى بها يحلين * غير حطام ورماد كنفين
(¬3) قبله: أنا سحيم ومعى مدرايه * أعددتها لفيك ذى الدوايه والحجر الاخشن والثنايه * والدواية بضم الدال وكسرها، كالطرامة في الاسنان.
(289 - صحاح - 6)