كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 6)
واحد فتدران عليه ويتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها. ومنه قول الشاعر (¬1) :
لها لبن الخلية والصعود (¬2) * والخلية أيضا: السفينة العظيمة. ومنه قول طرفة:
خلايا سفين بالنواصف من دد (¬3) * وتقول: أنا خلو من كذا، أي خالٍ. والخَلِيَّةُ أيضاً: بيتُ النحل الذي تُعسِّل فيه. و (خلا) كلمة يستثنى بها، وتنصب ما بعدها وتُجَرّ. تقول: جاءُوني خَلا زيداً، تنصب بها إذا جعلتها فعلا وتضمر فيها الفاعل، كأنّكَ قلت: خَلا مَن جاءني من زيد. وإذا قلت خَلا زيدٍ فجررتَ فهي عند بعض النحويين حرفُ جرٍّ بمنزلة حاشا، وعند بعضهم مصدر مضاف. وأمَّا (ما خَلا) فلا يكون فيما بعدها إلاّ النصب، تقول: جاءُوني ما خَلا زيداً ; لأنَّ خَلا لا تكون
¬_________
(¬1) هو خالد بن جعفر بن كلاب، يصف فرسا.
(¬2) صدره:
أمرت بها الرعاء ليكرموها
(¬3) صدره:
كأن حمول المالكية غدوة:
(*) بعد ما إلا صلة لها، وهي معها مصدر، كأنّك قلت: جاءُوني خُلُوَّ زيدٍ، أي خُلُوَّهُمْ من زيد، تريد خالِينَ من زيدٍ. وقولهم: افْعَلْ كذا وخَلاكَ ذمٌّ، أي أعذَرْتَ وسقط عنك الذم. وخلاوة: أبو بطن من أشجع، وهو خلاوة ابن سبيع بن بكر بن أشجع. وفى المثل: " أنا من هذا الامر فالج بن خلاوة " أي برئ منه، وقد ذكرناه في باب الجيم. والخلى: الخالى من الهم، وهو خلاف الشجيّ. وقال الأصمعيّ: الخَالي من الرجال: الذي لا زوجةَ له. وأنشد لامرئ القيس:
وأمنع عرسي أن يزن بها الخالى (¬1) * قال: والقرون الخاليَةُ، هم المواضي. والخَلى مقصوراً: الرطب من الحشيش، الواحدة خَلاةٌ. وجاء في المثل: " عَبْدٌ وخلّى في يديه " أي إنه مع عبوديته عنى. قال يعقوب: ولا تقل: وخلى (¬2) في يديه. وتقول: خليت الخلى واختليته، أي جززته وقطعته، فانخلى.
¬_________
(¬1) صدره:
ألم ترنى أصبى على المرء عرسه
(¬2) في المطبوعة الاولى: " وخلى "، صوابه من اللسان.