كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 6)

وصحا من سكره صحوا ; والسكران صاح. والصَحْوُ أيضاً: ذَهاب الغيم. واليومُ صاحٍ. وأَصْحَتِ السماءُ، أي انقشع عنها الغَيْم، فهي مُصْحِيَةٌ. وقال الكسائي: فهي صَحْوٌ، ولا تقل مُصْحِيَةٌ. وأَصْحَيْنا، أي أَصْحَتِ لنا السماء.
[صدى] الصَدى: ذكر البوم. قال العدبّس: الصَدى هو هذا الطائر الذي يَصِرُّ بالليل ويقفز قَفَزاناً ويطير، والناس يرونه الجندب (¬1) وإنَّما هو الصَدَى، فأمَّا الجندب فهو أصغر من الصَدى. والصَدى: الذي يُجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها. يقال: صم صداه وأصم الله صداه، أي أهلكه، لأنَّ الرجلَ إذا مات لم يسمع الصَدى منه شيئاً فيجيبه. وقد أَصْدَى الجبل. والتَصْدِيَةُ: التصفيق. وصادَيْتُ فلاناً: داجيتُه وساترتُه وداريته. قال ابن أحمر يصف قدورا: ودهم تصاديها الولائد جلة * إذا جهلت أجوافها لم تحلم
¬_________
(¬1) الجندب، والجندب، والجندب
(*) . والمُصادَاةُ أيضاً: المعارضة. وتَصَدَّى (¬1) له، أي تعرّض وهو الذي يستشرفه ناظراً إليه. ويقال أيضاً: إنّه لصَدى إبلٍ، أي عالمٌ بها وبمصلحتها. والصَدى: العطش، وقد صَدِيَ يَصْدى صَدىً، فهو صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ، وامرأةٌ صَدْيا (¬2) . والصَوادي: النخيل الطوال، وقد تكون الصَوادي التي لا تشرب الماء.
[صرى] الفراء: يقال هو الصَرى والصَري، للماء يطول استنقاعه. وقال أبو عمرو: إذا طال مكثه وتغير. وقد صرى الماء بالكسر، وهذه نطفة صَراةٌ. وصَرى الماءَ في ظهره، زمانا، أي احتبسه. قال الراجز (¬3)
¬_________
(¬1) في المختار: وقيل أصله تصدد من الصدد، وهو القرب، فقلبت إحدى الدالات ياء، كما قالوا تقضى وتظني، من تقضض وتظنن.
(¬2) وامرأة صديا، وصادية.
(¬3) الاغلب العجلى.

الصفحة 2399