كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 2)
أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال: الرحضاء (¬1) . وفلان وارد الارنبة، إذا كان فيها طولٌ. وتَوَرَّدَتِ الخيلُ البلدةَ، أي دخلتْها قليلاً قليلاً قطعةً قطعةً. وحبلُ الوريد: عِرْقٌ تزعم العرب أنَّه من الوَتينِ، وهما وَرِيدانِ مكتنفا صَفْقَي العنق ممَّا يلي مقدَّمَه، غليظان. والوَرْدُ، بالفتح: الذي يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، وبلونه قيل للأسد: وَرْدٌ: وللفرس، وَرْدٌ، وهو ما بين الكُميت والأشقر. والأنثى وَرْدَةٌ، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا. وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار وردا. واللون وردة، مثلا غُبْسَةٍ وشُقْرَةٍ. تقول: اِيرادَّ الفرسُ، كما تقول: ادْهامَّ الفرسُ واكْماتَّ. وأصله اِوْرادَّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقميصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لون الوَرْدِ، وهو دون المُضَرَّجِ. والوارِدُ: الطريقُ. قال لبيد:
¬_________
(¬1) الامار العلامة. والافراق: البرء والافاقة. والرحضاء: العرق إثرا الحمى. أي ما علامات إفاقته.
ثم أصدرناهما في وارد * صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمُثُلْ (¬1) - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر. وكذلك المَوْرِدُ. قال جرير: أميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ * إذا اعْوَجَّ الموارد مستقيم - والزماورد (¬2) معرب، والعامة تقول: بزماورد.
[وسد] الوِسادُ والوِسادَةُ: المِخَدَّةُ، والجمع وسائد ووسد. وقد وسدته الشئ فَتَوَسَّدَهُ، إذا جعله تحت رأسه. وأوْسَدْتُ الكلبَ: أغريتُه بالصيد، مثل آسدته.
[وصد] الوَصيدُ: الفِناءُ. وأوصدْت البابَ وآصَدْتُهُ، إذا أغلقته. وأوصِدَ البابُ على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهو موصد، مثل أوجع فهو موجع. ومنه قوله تعالى:
(إنَّها عَلَيْهِمْ موصَدَة) * قالوا: مُطْبَقَةٌ. والوَصيدَةُ كالحظيرةِ تُتَّخذ للمال، إلا أنها
¬_________
(¬1) يروى: " قد مثل ".
(¬2) الزماورد بالضم يقال له ميسر كمعظم، وفارسيته نواله، وهو طعام من بيض ولحم فإن لم يكن معه لحم فهو العجة، كما يستفاد من القاموس، قاله نصر.