كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 2)
باب الراء:
فصل الالف:
[أبر] الإبْرَةُ: واحدة الإبَرِ. وإبْرَةُ الذراعِ: مُسْتَدَقُّها. وَأَبَرْتُ الكلبَ: أطعمتْهُ الإبرةَ في الخُبز. وفي الحديث: " المؤمن كالكلب المأبرو ". وأبر فلان نَخْلَه، أي لقَّحه وأصلحه. ومنه سِكَّةٌ مَأْبورَةٌ. وأَبَرَتْهُ العقربُ: لدغَتْه، أي ضربتْه بإبرتها. وفي عرقوبَيِ الفرسِ إبْرَتان وهما حَدُّ كلِّ عَرْقوبٍ من ظاهرٍ. وتَأْبيرُ النخلِ: تلقيحه. يقال: نخلةُ مُؤبَّرَةٌ مثل مأبورة. والاسم منه الابار، على وزن الازار. يقال: تأبر الفسيل، إذا قبل الادبار. قال الراجز: تأبري ياخيرة الفسيل * إذا ضن أهل النخل بالفحول (¬1) -
¬_________
(¬1) سبق في (حنذ) بزيادة عماهنا: تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن ... -
يقول: تلحقي من غير تأبير. ويقال ائْتَبَرْتُ، إذا سألْتَ غيرك أن يأبر لك نخلك أوزرعك. قال طرفة: ولى الاصل الذي في مثله * يُصْلِحُ الآبِرُ زرع المؤتبرة والمآبر واحدتها مئبرة (¬1) ، وهي النميمةُ وإفسادُ ذاتِ البين.
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ (¬2) : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي (¬3) بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ،
¬_________
(¬1) قوله مئبرة، ومثلها في المعنى المئرة وجمعها مئر بوزن عنب. قاله نصر.
(¬2) لخفاف بن ندبة.
(¬3) في المطبوعة الاولى: " تبقى "، تحريف. ويتقى مخفف من يتقى، كما في اللسان.