كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 2)
ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد. وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم. والثور: قطعة من الاقط (¬1) ، والجمع ثورة. يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط. والثور: برج من السماء. وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. وأما قول الشاعر (¬2) : إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر (¬3) - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر.
¬_________
(¬1) الاقط: لبن جامد مستحجر.
(¬2) هو أنس بن مدركة الخثعمي.
(¬3) ويروى:
إنى وعقلي سليكا بعد مقتله * بعده: غضبت للمرء إذ نيكت حليلته * وإذ يشد على وجعائها الثفر - الوجعاء: السافلة، وهى الدبر. والثفر: هو الذى يشد على موضع الثفر، وهو الفرج، وأصله للسباع يستعار للانسان
فصل الجيم
[جأر] الجُؤَارُ مثل الخوار. يقال: جأر الثور يَجْأَرُ أي صاح. وقرأ بعضهم:
(عجلا جسدا له جؤار) * بالجيم، حكاه الاخفش. وجأر الرجل إلى الله عزوجل، أي تضرع بالدعاء. الاصمعي: غيث جؤر، مثال نغر، أي غزير كثير المطر. وأنشد:
لاتسقه صيب عزاف جؤر (¬1) * وأما جور فتذكر من بعد.
[جبر] أبو عَمرو: الجَبْرُ: أن تُغْني الرجل من فقر، أو تُصلح عَظمهُ مِنْ كَسْر. يقال: جَبَرْتُ العظم جَبْراً. وَجَبَرَ العظمُ بنفسه جبورا، أي انجبر. وقد جمع العجاج بين المتعدى واللازم فقال:
قد جبر الدين الاله فجبر * واجتبر العظْمُ مثل انْجَبَرَ. يقال: جَبَرَ الله فلاناً فاجْتَبَرَ، أي سدّ مفاقره. قال الراجز (¬2) :
من عال منا بعدها فلا اجتبر (¬3)
¬_________
(¬1) لجندل المثنى. وقبله:
يا رب المسلمين بالسور
(¬2) عمرو بن كلثوم.
(¬3) بعده:
ولا استقى الماء ولا راء الشجر: