كتاب اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق

المثال الثاني: الغناء:
1 - قال تعالى في خطابه لإبليس: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء: 64].
عن ابن عباس رضي الله عنهما صوت الشيطان: الغناء والمزامير واللهو.
وقال مجاهد: هو اللهو والغناء.
2 - وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [لقمان: 6].
قال مجاهد: لهو الحديث: الاستماع إلى الغناء؛ والإضلال عن سبيل الله نتيجة طبيعية للغناء والسماع لا تتخلف؛ وقال الحسن البصري، نزلت الآية في الغناء والمزامير.
3 - وقال تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 59 - 61].
والسمود هو الغناء بلغة حِمْير، يقال: اسمُدي يا فلانة، أي غني لنا.
قال عكرمة: وكانوا إذا سمعوا الغناء تغنوا، ليصدوا الناس عن القرآن الكريم بالغناء.
4 - وقال تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} [الأحزاب: 32]. والغناء خضوع وخنا بالقول.
5 - وقال تعالى في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون:3]. والغناء لغو بلا شك لخلوه من الفائدة (¬1).
¬_________
(¬1) راجع في الآيات المذكورة التفاسير بالمأثور كالطبري والدر المنثور وابن كثير وغيرهم.

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text