كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

وقعَ عن رَاحِلتِهِ، فَوَقَصَتْهُ- أو قالَ: فأوقصتْهُ- فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"اغسُلُوه بماء وسِدْرٍ، وكفِّنُوه في ثَوْبَينِ، ولا تُحنِّطُوه، ولا تُخمِّروا رأسَه؛ فإنَّه يُبعثُ يومَ القيامةِ ملبيًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬1).
- وفي روايةٍ: "ولا تُخَمِّروا وجهَه، ولا رَأْسَه" (¬2).
311 (167) - وعن أمّ عطية، قالتْ: نُهِينا عن اتّباعِ الجنائز، ولم يُعزَمْ علينا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬3).
312 (168) - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أسْرِعُوا بالجنازةِ فإن تكُ صَالحةً فخيرٌ تقدِّمُونَها إليه، وإن تكُ سوى ذلك فشرٌّ تضَعُونه عن رِقَابِكم". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬4).
¬__________
= التقي حواء في هذا الوضع فعرفها وعرفته، وفيل: لأن جبريل عليه السلام عرف إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - المناسك هناك، والله أعلم.
(¬1) رواه البخاري (1265)، ومسلم (1206). وفي رواية: "فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي". وقال المصنف في "الصغرى": الوقص: كسر العنق.
قلت والحنوط هو: أخلاط الطيب الخاصة بأكفان الموتى وأجسادهم.
(¬2) هذه الرواية لمسلم برقم (1206) (98).
و"التخمير": التغطية.
(¬3) رواه البخاري (1278)، ومسلم (938) (35).
قلت؛ والحديث وقع هكذا فى "الصحيحين" دون التصريح بالناهي من هو؟ ولكن وقع في "ناسخ الحديث" لابن شاهين (314 بتحقيقى) التصريح بالناهي، وهو النبى - صلى الله عليه وسلم -. والحديث عند ابن شاهين من نفس طريق البخاري، ولفظه: "نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا"، والتصريح أيضًا وقع عند الإسماعيلي، كما قال الحافظ في "الفتح" (3/ 145).
(¬4) رواه البخاري- واللفظ له- (1315)، ومسلم (944).

الصفحة 177