كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

320 - عن واثِلةَ بنِ الأَسْقع [عن أبي مَرْثد الغنوي] (¬1) قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تجلِسُوا على القُبُورِ، ولا تُصلُّوا إليها". م (¬2).
321 - عن عُقْبة بنِ عامرٍ قال: ثَلاثُ سَاعاتٍ كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنهانا أن نُصلَّي فيهن، وأن (¬3) نقبُرَ فيهن مَوتانا؛ حينَ تطلُعُ الشمسُ بازغةً حتى ترتفعَ. وحِينَ يقومُ قائِمُ الظَّهِيرةِ (¬4)، وحين تضيّفُ للغُروبِ (¬5). م ت س (¬6).
322 (169) - عن سَمُرة بنَ جُندبٍ قال: صلّيتُ وراءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
= الغني، وعنده أيضًا: "وأن توطأ" بدل: "وأن يقعد عليه". وقال: "حديث حسن صحيح".
(¬1) زيادة لابد منها، إذ الحديث ليس من رواية واثلة رضي الله عنه، ولكنه من روايته عن أبي مرثد الغنوي (كناز بن الحصين) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. كما في "الصحيح".
وانظر "تحفة الأشراف" (8/ 329).
(¬2) رواه مسلم (972).
(¬3) في "صحيح مسلم": "أو أن"، وفي "سنن النسائي"، و "سنن الترمذي": "أولا" وسقط من عندهما لفظ: "أن".
(¬4) زاد مسلم: "حتى تميل الشمس"، وهي للترمذي والنسائي، ولكن دون لفظ: "الشمس". وفي رواية للنسائي (4/ 82):
"حتى تزول الشمس".
(¬5) زاد الثلاثة (م ت س): "حتى تغرب".
(¬6) رواه مسلم (831)، والترمذي (1030)، والنسائي (1/ 275 - 276) ومعنى "تضيف": تميل. يقال: ضافت تضيف إذا مالت.
و"قائم الظهيرة": أي قيام الشمس وقت الزوال، وذلك عند بلوغها وسط السماء؛ فإنها عند ذلك تبطئ حركتها، فيحسب الناظر أنها قد وقفت وهي سائرة، لكن سيرًا لا يظهر له أثر سريع، كما يظهر قبل الزوال وبعده، فيقال لذلك الوقوف: قام قائم الظهيرة. انظر "النهاية" (4/ 125).

الصفحة 184