على امرأةٍ ماتتْ في نِفَاسِها، وقام (¬1) وَسْطَها. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬2).
323 (170) - عن أبي بُردة (¬3)، عن أبي مُوسى؛ أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بَرِئَ من الصَّالِقَةِ، والحَالِقَةِ، والشَّاقّةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬4).
الصَّالِقةُ: التي ترفعُ صوتَها عند المصيبة. والحالقةُ: تحلقُ رأسَها عند المصيبةِ. والشَّاقَّةُ: تشقّ ثيابَها.
324 (173) - عن عبد الله بنِ مسعودٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس مِنَّا
¬__________
(¬1) في "أ": "فقام".
(¬2) رواه البخاري (1331)، ومسلم (964)، والمرأة هي أم كعب كما وقع عند مسلم.
(¬3) مشهور بكنيته، وهو ابن أبي موسى الأشعري، تابعي، ثقة، روى له الجماعة.
(¬4) رواه البخاري (1296)، ومسلم (104) من طريق أبي بردة قال: وجع أبو موسى وجعًا، فغشي عليه- ورأسه في حجر امرأة من أهله- فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا برئ مما برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث.
وزاد المصنف- رحمه الله- في "الصغرى" حديثين، وهما:
171 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: لما اشتكى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذكر بعضُ نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة، يُقال لها: مارية- وكانت أمُّ سلَمة وأمُّ حبيبة أتتا أرضَ الحبشة - فذكرتا من حُسنها وتَصاوير فيها، فرفعَ رأسَه فقال: "أولئك إذا ماتَ فيهم الرجلُ الصَّالحُ بَنَوْا على قبرهِ مسجدًا، ثم صَوَّرُوا فيه تلك الصُّورَة، أولئك شرارُ الخلقِ عند الله". (رواه البخاري: 1341. ومسلم: 528).
172 - وعنها قالتْ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضِه الذي لم يقُم منه-: "لَعَنَ الله اليهودَ والنَصارى؛ اتخذُوا قُبورَ أنبيائهم مساجدَ"، قالت: ولولا ذلك لأُبرزَ قبرُه، غيرَ أنه خُشِيَ أن يُتَخَذَ مسجدًا. (رواه البخاري: 1330. ومسلم: 529).