كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

333 - وعن جابر بنَ عبد الله؛ أنَّه سمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "فيما سَقَتِ الأنهارُ والغَيْمُ العُشُورُ، وفِيما سُقِي بالسَّانيةِ نصفُ العُشْر". م د (¬1).
السَّانِيةُ. يعني: الدُّولاب (¬2).
وفي البابِ عن أنسٍ (¬3)، وأبي هُريرة (¬4).

5 - باب في الخيل
334 (177) - عن أبي هُريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليسَ على الْمُسلم في عَبْدِهِ ولا فَرَسِهِ صَدَقةٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬5).
- وفي لفظٍ: "إلا زكاةَ الفطرِ في الرَّقيقِ" (¬6).
¬__________
(¬1) رواه مسلم- واللفظ له- (981)، وأبو داود (1597). والغيم: المطر.
(¬2) أي: الآلة التي تديرها الدابة؛ ليستقى بها- كذا في "المعجم الوسيط"-، وفي "المحكم": "على شكل الناعورة، يستقى به الماء، فارسي معرب".
قلت: وهي مشهورة في بلاد مصر والشام، وتعرف الآن باسم: "الساقية".
قلت: "والسانية"- أيضًا-: البعير الذي يسقى به الماء من البئر، ومثله في الحكم البقر وغيرها من الدواب. والمراد من كل ذلك أن ما سقي بكلفة ومؤنة فيه نصف العشر.
(¬3) رواه يحيى بن آدم في "الخراج" (371) ولفظه: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدوالي، والسواني، والغرب، والناضح، نصف العشر.
(¬4) حديث أبي هريرة رواه الترمذي (639)، وابن ماجة (1816)، ولفظه: "فيما سقت السماء والعيون العشر. وفيما سقي بالنضح نصف العشر".
(¬5) رواه البخاري (1464)، ومسلم (982).
(¬6) قال ابن الملقن في "الإعلام": "هذه الرواية من أفراد مسلم، فكان ينبغي للمصنف أن ينبه عليها".
قلت: تبع ابنُ الملقن في ذلك ابنَ دقيق العيد؛ إذ سبقه بالقول في "الإحكام" (2/ 189): "هذه=

الصفحة 192