344 - عن عُروة (¬1) قال: حدَّثني عُبيدُ الله بن عديّ بن الخِيارِ (¬2) أنّ رجُلَين حدَّثاه، أنَّهما أتَيَا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلانِهِ من الصَّدقةِ، فقلَّبَ فيهما البصرَ، فرآهما جَلْدَيْنِ!
فقال: "إن شِئْتما، ولا حَظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويًّ مُكتَسِبٍ". س (¬3).
345 - عن عبد الله بنِ مسعودٍ قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سألَ النَّاسَ، وله مَا يُغنِيه، جاءَ يومَ القيامةِ ومسألتُه في وجهِهِ خُمُوشٌ، أو خُدُوشٌ، أو كُدُوحٌ".
قيل: يا رسولَ الله! وما يُغنِيه؟
قال: "خَمْسُون دِرْهَمًا، أو قِيمَتُها مِن الذَّهَبِ". د ت وقال: حديثٌ حسنٌ (¬4).
الخموشُ: أن يُقشرَ الجلدُ.
والخدوشُ: أكثرُ مِن ذلك.
والكُدوحُ: أن يصلَ إلى العظمِ.
¬__________
(¬1) هو: "عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، مشهور من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان". أهـ. "التقريب".
(¬2) كان في الفتح مميزًا، فعد في الصحابة لذلك، وعده العجلي وغيره فى ثقات كبار التابعين.
(¬3) صحيح. رواه النسائي (5/ 99 - 100)، ونقل الحافظ في "التلخيص" (3/ 108) عن الإمام أحمد قوله: "ما أجوده من حديث". وانظر "البلوغ" (644).
(¬4) صحيح. رواه أبو داود (1626)، والترمذي (650)، وابن ماجه (1840).