كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

الصَّدقةُ لغنيٍّ؛ إلا لخمسة: لغَازٍ في سَبِيل الله، أو لعَاملٍ عليها، أو لغَارِمٍ أو لرجُلٍ اشتراها بمالِهِ، أو لرجُلٍ كان له جارٌ مِسْكِينٌ، فتُصُدِّق على المسكينِ، فأهدى المسكينُ إلى الغنىِّ". د هكذا رواه.
وأيضًا (¬1) مسندًا عن عطاء بنِ يَسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه (¬2).

15 - باب المسألة
352 - عن عبد الله بنِ عُمر قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ما يَزالُ الرجُلُ يسألُ النَّاسَ (¬3)، حتى يأتِي يومَ القيامةِ [و] (¬4) ليسَ في وَجْهِهِ مُزعةُ لَحْمٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (¬5).
- وزَاد البخاريُّ، وقال: " إنَّ الشمسَ تدنُو يومَ القيامةِ، حتى يبلُغَ العرقُ نِصْفَ الأُذُنِ، فبينَا هُم كذلك استغَاثُوا بآدمَ، ثم بموسى، ثم بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - " (¬6).
مُزْعَةٌ. يعني: ليسَ عليه لَحْمٌ (¬7).
¬__________
(¬1) جاءت العبارة في "أ" هكذا: "د هكذا. ورواه أيضًا ... " والمعنى واحد.
(¬2) صحيح. رواه أبو داود (1636) موصولًا. ورواه أيضًا (1635) مرسلًا، وأعله أبو داود بالإرسال، لكن صححه جماعة من الحفاظ، انظر "بلوغ المرام" (643).
(¬3) أي: تكثرًا، وهو غني لا تحل له المسألة.
(¬4) زيادة من "أ"، وهي رواية مسلم.
(¬5) رواه البخاري (1474)، ومسلم (1040) (104).
(¬6) هذه الزيادة للبخاري برقم (1475).
(¬7) وهذا من الحافظ عبد الغني- رحمه الله- يدل على أنه حمل الحديث على ظاهره، وهو=

الصفحة 202