كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

17 - باب تفسير أسنان الإبل
قال أبو داود: سمعتُه من الرِّياشِيّ (¬1) وأبي حاتم (¬2) وغيرهما، ومن كتاب النَّضر بن شُمَيل (¬3)، ومن كتابِ أبي عُبيدٍ (¬4)، وربما ذكرَ أحدُهم الكلمةَ، قالوا:
يسمى: الحُوارُ، ثم الفَصِيلُ إذا فَصَل، ثم تكونُ بنتُ مَخَاض لسنةٍ إلى تمام سنتين.
فإذَا دخلتْ في الثالِثةِ (¬5)، فهي بنتُ لَبونٍ.
فإذا تمتْ له ثلاث سِنين، فهو: حِقٌّ أو حِقَةٌ، إلى تمام أِربعِ سنينَ؛ لأنَها استحقتْ أن تُركبَ، ويَحمِلُ عليها الفحلُ، وهي تُلْقحُ، ولا يَلْقحُ الذكر حتى يُثَنِّي.
ويُقال للحِقةِ: طَرَوقَةُ الفعل لِأن الفحلَ يطرُقها إلى تمام أِربع سنين.
¬__________
(¬1) الرياشي هو: عباس بن الفرج؛ أبو الفضل البصري النحوي، ثقة حافظ، شيخ الأدب والنحو في زمانه، ولد بعد الثمانين ومئة، قتلته الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومئتين.
(¬2) أبو حاتم هو: سهل بن محمَّد بن عثمان السجستاني صاحب التصانيف، كان له باع طويل في اللغات والشعر والعروض، صدوق فيه دعابة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين.
(¬3) النضر بن شميل هو: أحد الأئمة الحفاظ الثقات، كان إمامًا في العربية والحديث، وكان ابن المبارك يصفه بالدُّرَّة، مات سنة أربع ومئتين.
(¬4) أبو عبيد: هو القاسم بن سلام الهروي، الإمام المشهور، ثقة فاضل، صاحب التصانيف، والمراد بكتابه هو: "غريب الحديث"، الذي قال عنه الخطابي: "صار كتابه إمامًا لأهل الحديث، به يتذاكرون، وإليه يتحاكمون". وانظر "الغريب" (3/ 70).
(¬5) تحرف في الأصل إلى: "الثانية"، والتصحيح من "أ".

الصفحة 213