كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

من شَعِير، أو صاعًا من أَقِطٍ، أو صاعًا من زَبِيبٍ. فلما جاءَ معاويةُ - وجاءتِ السَّمراءُ- قال (¬1): أُرى مدًا من هذا يَعْدِلُ مُدَّين (¬2). قال أبوسعيدٍ: أمَّا أنا فلا أزالُ أُخرِجُه كما كُنتُ أخرِجُه (¬3). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
359 - وعن ابنِ عُمر قالَ: أمرَنَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بزكَاةِ الفِطْرِ أن تُؤدَّى قبلَ خُروجِ الناسِ إلى الصَّلاةِ (¬4).
قال (¬5): وكانَ ابنُ عمرَ يؤدّيها قبلَ ذلكَ باليومِ واليومينِ. د، وهو حسنٌ (¬6).
¬__________
(¬1) في رواية لمسلم (985) (18) زيادة: "فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية ابن أبي سفيان [زاد ابن خزيمة (2418): من الشام إن المدينة قدمة] حاجًّا أو معتمرًا [زاد ابن خزيمة (2408): وهو يومئذٍ خليفة] , فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: ... ".
(¬2) رواه البخاري (1508)، ومسلم (985). و"السمراء": الحنطة الشامية.
(¬3) قول أبي سعيد رواه مسلم (985) (18)، وزاد: "أبدًا ما عشت" وفي رواية: "كذلك". وعنده أيضًا: "أنكر ذلك أبو سعيد. وقال: لا أخرج فيها إلا الذي كنت أخرج في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
(¬4) يعني: صلاة العيد.
(¬5) القائل هو: نافع مولى ابن عمر راوي الحديث عنه.
(¬6) صحيح. رواه أبو داود (1610).
ورواه البخاري (1509)، ومسلم (986) دون فعل ابن عمر.
وعند البخاري (1511) فعل ابن عمر بلفظ: هوكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يُعطون قبل الفطر بيوم أو يومين".
قلت: والمراد بـ: "الذين يقبلونها" العمال الذين يوكلهم الإمام بقبض الزكاة، لا الفقراء.
ففي "صحيح ابن خزيمة" (2397) بإسناد صحيح من طريق أيوب عن نافع قال: وكان ابن عمر إذا أعطى أعطى التمر إلا عامًا واحدًا أعوز من التمر فأعطى شعيرًا. قال: قلت: متى كان ابن عمر =

الصفحة 216