14 - باب في (¬1) كراهية الوصال
392 - عن أنسٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تُواصِلُوا". قالُوا: إنَّك تُواصِلُ (¬2). قال: "لستُ كأحدٍ منكم (¬3)؛ إِنّي أُطْعَمُ، وأُسْقى" (¬4).
393 (200) - وعن عبد الله بنِ عُمر قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوِصَالِ؟ قالوا: إنَّكَ تُواصِلُ. قال: "إنِّي لستُ مِثْلَكُم؛ إنّي أُطْعَمُ، وأُسْقَى" (¬5).
394 - وعن عَائِشةَ [رضي الله عنها] (¬6) قالتْ: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصالِ؛ رحمةً لهم.
فقالُوا: إنَّك تُواصِلُ!
¬__________
= فطر جميعهم في وقت واحد لا يتقدم فطر أحدهم غيره لما كان لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من وجد تمرًا، فليفطر عليه، ومن لم يجد، فليفطر على الماء" معنى، ولكن معنى قوله: "فقد أفطر"، أي: فقد حل له الفطر. والله أعلم". أهـ.
(¬1) سقط حرف "في" من "أ".
(¬2) المثبت من "أ"، وهي رواية البخاري، وفي "الأصل": "لتواصل".
(¬3) في "أ": "كأحدكم"، وهي في بعض روايات البخاري.
(¬4) رواه البخاري -واللفظ له- (1961)، ومسلم (1104). وزاد البخاري:، أو: إني أبيت أطعم وأسقى".
قلت: وهذا الشك هو من شعبة بن الحجاج -رحمه الله- كما قال الحافظ في "الفتح".
(¬5) رواه البخاري (1962)، ومسلم (1102).
وقال المصنف في "الصغرى" عقب هذا الحديث: "رواه أبو هريرة، وعائشة، وأنس".
قلت: وأحاديثهم متفق عليها، فأما حديث أنس فهو السابق، وأما الآخران فهما التاليان.
(¬6) زيادة من "أ".