15 - باب أفضل الصيام
397 (202) - عن عبد الله بنِ عَمرو رضي الله عنهما؛ قال: أُخْبِرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أني أقولُ: واللهِ لأصُومَنَّ النهارَ، ولأَقُومنَّ الليلَ ما عِشْتُ فقلتُ له: قد قُلْتُه بأبي أنتَ وأمّي. قال: "فإنَّك لا تَستطِيعُ ذلك، فصُم وأَفْطِرْ. ونَمْ وقُمْ. وصُمْ مِن الشَّهرِ ثلاثَة أيامٍ؛ فإن الحسنةَ بعَشْرِ أمثالِها، وذلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ". قلتُ: إني أُطِيقُ أفضلَ من ذلك؟ قال: "فصُمْ يومًا، وأفْطِرْ يومين". قلتُ: إني أُطِيقُ أفضلَ من ذلك؟ قال: "فصُمْ يومًا، وأفطِرْ يومًا، فذلك صيامُ داودَ، وهو أفضلُ الصِّيام". فقلتُ: إني أُطِيقُ أفضلَ من ذلك (¬1).
- وفي روايةٍ: "لا صَوْمَ فوقَ صوم دِاودَ؛ شَطْرُ الدَّهْرِ، صُمْ يومًا، وأَفْطِرْ يومًا" (¬2). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ.
¬__________
= دون الزيادة الذكورة هنا، وعزاه لمسلم وحده.
وكنت تعقبته هناك بأن الحديث للبخاري وليس لمسلم، ثم ها هو هنا -رحمه الله- يسوق الحديث بتمامه ويعزوه للبخاري وحده على الصواب.
ثم رأيت ابن الملقن قال في "الإعلام" (ج 2/ ق 174/ أ) عن عزو المصنف الذي في "الصغرى" لصحيح مسلم إنه:
"سبق قلم، فإني لم أرها فيه، وعبد الحق عزاها إلى أفراد البخاري، وكذا صاحب المنتقى في أحكامه، وكذا المصنف في عمدته الكبرى عزاها إِلى البخاري فقط".
(¬1) زاد المصنف في "الصغرى": "فقال: لا أفضل من ذلك"، وهي في "الصحيحين". والحديث رواه البخاري (1976)، ومسلم (1159) (181).
(¬2) هذه الرواية للبخاري (1980)، وهي لمسلم أيضًا (1159) (191) إلا أن عنده: "صيام يوم، وإفطار يوم".