كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

18 - باب كراهية الصوم (¬1) يومي العيدين
407 (206) - عن أبي عُبَيْدٍ؛ مولي ابن أزهر- واسمُه: سعد بن عُبَيْدٍ (¬2) - قال: شَهِدْتُ العِيدَ مع عمرَ بنِ الخطاب [رضي الله عنه] (¬3)، فقال: هذانِ يومَانِ نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صِيامِهما؛ يومُ فِطْرِكم من صِيامِكم، واليومُ الآخرُ تأكُلُون فيه من نُسُكِكم (¬4). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (¬5).
408 (207) - وعن أبي سَعِيدٍ [قال] (¬6): نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صَوْم يِومينِ؛ الفطرِ والنَّحرِ، وعن الصَّمَاء (¬7)، وأن يحتبي الرجلُ في ثوبٍ
¬__________
(¬1) في "أ": "صوم".
(¬2) هو سعد بن عبيد الزهري أبو عبيد المدني، تابعي، مجمع علي توثيقه، روى له الجماعة، كان من القراء القدماء، وأهل الفقه، مات بالمدينة سنة ثمان وتسيعين. انظر "تهذيب الكمال" (10/ 288).
(¬3) زيادة من "أ".
(¬4) النسك: الذبيحة المتقرب بها إلي الله تعالي.
(¬5) رواه البخاري (1990)، ومسلم (1137).
(¬6) زيادة من "أ".
(¬7) هذه اللبسة (اشتمال الصماء) المنهي عنها لأهل اللغة فيها تفسير، وللفقهاء فيها تفسير، جمع بينهما ابن الأثير في كتابه "النهاية" (3/ 54) فقال: "هو أن يتجلل الرجل بثوبه، ولا يرفع منه جانبًا، وإنما قيل لها صماء؛ لأنه يسد علي يديه ورجليه المنافذ كلها، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع. والفقهاء يقولون: هو أن يتغطي بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه علي منكبه، فتنكشف عورته".
وانظر أيضًا "الإحكام" لابن دقيق العيد (2/ 246).
قلت: وفي بعض روايات الحديث عند البخاري (5820): "والصماء: أن يجعل ثوبه علي أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب"، ورجح ابن حجر في "الفتح" (1/ 477) أن هذا =

الصفحة 243