كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

والعَقْرَبُ، والفأْرةُ، والكلبُ العَقُورُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬1).
- ولمسلمٍ: "يُقتلُ خمسٌ فواسِقُ في الحل والحرم" (¬2)

8 - باب دخول مكة وغيره
447 (226) - عن أنس بنِ مالكٍ؛ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دخلَ مكّةَ عامَ الفتح، وعلى رأسِه الْمِغْفَرُ (¬3)، فلمّا نزعَهُ جاءَ رجلٌ، فقال: ابنُ خَطَلٍ متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ؟ فقال: "اقتُلُوه" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1829)، ومسلم (1198).
قال الممف في "الصغرى": "الحدأة: بكسر الحاء، وفتح الدال".
(¬2) رواه مسلم (1198) (67) بنحوه.
(¬3) المغفر: أصله من الغَفْر، سمي بذلك لأنه يغفر الرأس، أي: يلبسه ويغطيه، كما في "الغريب" لأبي عبيد (3/ 348).
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (9/ 306): "المغفر: ما غطى الرأس من السلاح، كالبيضة وشبهها، من حديد كان، أو من غيره".
(¬4) رواه البخاري (1846)، ومسلم (1357)
قلت: وابن خطل المذكور قد اختلف في اسمه على أقوال، فقيل: عبد العزى، وقيل. عبد الله، وقيل: هلال، وقيل غير ذلك، وبالأول جزم ابن دقيق العيد في "الإحكام" (3/ 522)
واختلف أيضًا في اسم قاتله، فقيل: قتله سعيد بن حريث، وقيل: الزبير بن العوام، وقيل: أبو برزة الأسلمي.
وعن الأخير قال ابن حجر في "الفتح" (4/ 61): "وهو أصح ما ورد في تعيين قاتله، وبه جزم البلاذري وغيره من أهل العلم بالأخبار".
وفي قتله قال ابن إسحاق كما في "السيرة" (4/ 58): "إنما أمر بقتله أنه كان مسلمًا، فبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُصَدِّقًا، وبعث معه رجلًا من الأنصار، وكان معه مولى له يخدمه، وكان مسلمًا، فنزل منزلًا، وأمر المولى أن يذبح له تيسًا، فيصنع له طعامًا، فنام، فاستيقظ ولم يصنع له شيئًا، فعدا =

الصفحة 266