448 (227) - عن عبد الله بنِ عُمر؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دخلَ مكَّةَ من كَدَاء، من الثَّنِيَّةِ العُليا التي بالبَطْحاء، وخرجَ من الثنيةِ السُّفلى (¬1).
449 (228) - وعن عبد الله بنِ عمر قال: دخلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - البيتَ وأسامةُ بنُ زيدٍ وبلالٌ وعثمان بنُ طلحة، فأغلَقُوا عليهم البابَ، فلمّا فتحُوا كنتُ أوّلَ مَنْ وَلَجَ (¬2)، فلقيتُ بلالًا، فسألتُه: هل صلَّى فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. بين العَمُودين اليَمانيّين (¬3).
450 (229) - عن عُمر رضي الله عنه؛ أنَّه جاءَ إلى الحَجَرِ الأسودِ فقبَّله، وقال: إني لأعلمُ أنَّكَ حجرٌ لا تضرُّ ولا تنفعُ، ولولا أنّي رأيتُ النبيَّ (¬4) - صلى الله عليه وسلم - يُقَبّلُكَ ما قبلتُكَ (¬5).
¬__________
= عليه فقتله، ثم ارتد مشركًا".
(¬1) رواه البخاري (1576)، ومسلم (1257).
و"كداء": بفتح الكاف والمد مصروفًا - عند البعض - وغير مصروف عند آخرين، و"هذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المعلا مقبرة أهل مكة، وهي التي يقال لها الحجون - بفتح المهملة وضم الجيم - وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية، ثم عبد الملك، ثم المهدي على ما ذكره الأزرقي، ثم سهل في عصرنا هذا منها سنة إحدى عشرة وثمانمائة موضع، ثم سهلت كلها في زمن سلطان مصر الملك المؤيد في حدود العشرين وثمانمائة"، قاله الحافظ في "الفتح" (3/ 437).
قلت: فهذه هي الثنية العليا، وأما الثنية السفلى، وتسمى "كُدًا"، ومكانها الآن منطقة الشبيكة.
(¬2) أي: دخل.
(¬3) رواه البخاري (1598)، ومسلم (1329) (393).
(¬4) في "أ": "رسول الله".
(¬5) رواه البخاري (1597)، ومسلم (1270).
قال الطبري كما في "القرى" (ص 281): "إنما قال ذلك عمر، والله أعلم، لأن الناس كانوا =