كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

472 - عن أبي سعيدٍ الْخُدْري رضي الله عنه، قال: خرجْنَا مع رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - نَصْرُخُ بالحجِّ صُراخًا، فلمّا قدِمْنا مكّةَ أَمَرَنا أن نَجْعَلَها عُمرةً، إلا مَن ساقَ الهديَ (¬1)، ورُحْنا إلى مِنى، أَهْلَلْنا بالحجِّ. م (¬2).
473 - عن عُثمانَ بنِ عفّان رضي الله عنه، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الرَّجُلِ إذا اشْتَكى عَيْنَه- وهو مُحْرِمٌ - ضَمّدَها بالصَبِرِ. م (¬3).
474 - عن جابر بنِ عبد الله؛ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - طافَ بالبَيْتِ سَبْعًا، فقرأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] وصلَّى خلفَ المقام- في لفظٍ: ركعتينِ- ثم أتى الحَجَرَ فاستلَمه. فقال: "نبدأُ بما بَدَأَ الله به"، فبدأَ بالصفَّا، وقال: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]. م د ت (¬4).
475 - عن عائشةَ رضي الله عنها، قالت: كانتْ قريشٌ ومَن دانَ دِينَها يَقِفُونَ بالمزدلفَةِ، وكانوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ، وكانَ سائِرُ العَربِ يَقِفُون
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم زيادة: "فلما كان يوم التروية"، ولعلها سقطت سهوًا من الناسخ.
(¬2) رواه مسلم (1247).
(¬3) رواه مسلم (1204) من طريق نُبيه بن وهب قال: خرجنا مع أبان بن عثمان، حتى إذا كنا بملل اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه، فلما كنا بالروحاء اشتد وجعه، فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله؟ فأرسل إليه أن اضمدهما بالصَّبِرِ؛ فإن عثمان رضي الله عنه حدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرجل إذا اشتكى عينيه- وهو محرِمٌ- ضمدَهما بالصَّبِرِ.
قلت: و"الصبر": العصارة المرّة المستخرجة من النبات الصحراوي المعروف باسم: "الصبار".
(¬4) قطعة من حديث جابر الطويل. رواه مسلم (1218)، وأبو داود (1905)، والترمذي (862)، والسياق للترمذي، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".

الصفحة 278