كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

"إني دخلتُ الكعبةَ، وَوَدِدْتُّ أنّي لم أكنْ فعلتُ؛ إني أخافُ أنْ أكونَ أتعبتُ أمَتي مِن بعدي". ت وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (¬1).
482 - عن عكرمةَ (¬2) قال: حدَّثني الحجّاج بنُ عَمرو قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "مَنْ كُسِرَ- أو عَرجَ- فقد حَل، وعليه حجّةٌ أُخرى"، فذكرتُ ذلك لأبي هُريرة وابن عباسٍ؟ فقالا: صَدَقَ. س ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ غرِيبٌ (¬3).
483 - عن عائشةَ رضي الله عنها، قالتْ: دخلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على ضُباعةَ بنتِ الزُّبير، فقال لها: "أردتِ الحجَّ؟ " (¬4)، قالت: والله ما أجدُنِي إلا وجعةً، فقال لها: "حُجِّي واشتَرِطي، وقُولي: اللهم مَحِلِّي حيثُ
¬__________
(¬1) ضعيف. رواه الترمذي (873)، ورواه أيضًا أبو داود (2029)، وابن ماجه (3064) من طريق إسماعيل بن عبد الملك، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به.
وإسماعيل فيه ضعيف، قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (1/ 1/ 186): "سمعت أبي يقول: ليس بقوي الحديث، وليس حده الترك، قلت: يكون مثل أشعث بن سَوَّار في الضعف؟ قال: نعم".
(¬2) هو: "عكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة، ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل: بعد ذلك. ع". أهـ. "التقريب".
(¬3) صحيح. رواه النسائي (5/ 198 - 199)، والترمذي (940)، وأيضًا رواه أبو داود (1862)، وابن ماجه (3077)، وانظر "البلوغ" (781).
وقال البغوي في "شرح السنة" (7/ 288): "وتأوله بعضهم على إنه إنما يحل بالكسر والعرج، إذا كان قد شرط ذلك في عقد الإحرام على معنى حديث ضباعة بنت الزبير".
(¬4) هذا لفظ مسلم، وللبخاري: "لعلكِ أردتِ الحج".

الصفحة 283