489 - عن وَبَرَةَ (¬1) قال: سألتُ ابنَ عُمر: متى أرمي الجِمَارَ؟ قال: إذا رمَى إمَامُكَ فارْمِهْ (¬2). فأعدتُ عليه المسألةَ. فقال: كُنَّا نتحيّن (¬3)، فإذا زالت الشمسُ رَمينا. خ (¬4).
490 - عن ابنِ عباس قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يرمِي الجِمَارَ (¬5) إذا زَالَتِ الشَّمْسُ. ت وقال: حدِيث حسن صحِيحٌ (¬6).
491 - عن جابر بنِ عبد الله قال: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يرمِي الجِمَارَ بمثل حَصَى الخَذْفِ. [أخرجه] (¬7) ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صحِيحٌ (¬8).
¬__________
(¬1) هو: وَبَرَة بن عبد الرحمن المسْلِي، كوفي، ثقة، مات في ولاية خالد بن عبد الله القسري على الكوفة، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
(¬2) قال ابن حجر في "الفتح" (3/ 580):
"يعني: الأمير الذي على الحج، وكأن ابن عمر خاف عليه أن يخالف الأمير، فيحصل له منه ضرر، فلما أعاد عليه المسألة، لم يسعه الكتمان، فاعلمه بما كانوا يفعلونه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(¬3) أي: نترقب الحين ونطلبه، والحين: الوقت.
(¬4) رواه البخاري (1746).
(¬5) يعني: في غير يوم الأضحى.
(¬6) صحيح بشواهده. رواه الترمذي (898)، وكذا نقل الحافظ عبد الغني هنا عن الترمذي قوله: "حسن صحيح"، والذي في "السنن"، و"التحفة" (5/ 241): "حسن" فقط، فالله أعلم.
وأما الشواهد فمنها: حديث جابر عند مسلم (1299) (314)، قال: رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى. وأما بعد، فإذا زالت الشمس. وعلقه البخاري مجزومًا به (3/ 579/ فتح).
ومنها: حديث عائشة عند أبي داود (1973)؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مكث بمنى ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات.
(¬7) زيادة من "أ".
(¬8) صحيح. رواه الترمذي (897). =