فقال: "منكم أحدٌ أمرَه أن يحملَ عليها، أو أشارَ إليها"؟
قالوا: لا.
فقال: "فكُلُوا ما بَقِي من لحمِها" (¬1).
- وفي روايةٍ: فقال: "هل مَعكُم منه شيءٌ"؟
فقلتُ: نعم. فناولتُه العَضُدَ (¬2)، فأكَلَها (¬3). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
500 (256) - عن الصَّعبِ بن جَثامة؛ أنّه أهدى إلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا وحشِيًّا- وهو بالأبواءِ، أو بوَدَّان- فردّه عليه، فلما رأى ما في وجهِهِ. قال: "إنّا لم نردَّهُ عليكَ إلا أَنَا حُرُمٌ". مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (¬4)
- وفي لفط لمسلمٍ. رِجْلَ حِمَار.
- وفي روايةٍ: شِقَّ حِمَارٍ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1824)، ومسلم (1196) (60).
(¬2) وهو من المرفق إلى الكتف، وهو الساعد.
قلت: وفي رواية لهما: "معنا رجلُهُ"، وفي أخرى لهما أيضًا: "فاضلة".
(¬3) رواه البخاري (2570).
(¬4) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193) (50).
و"الأبواء": قرية جامعة من عمل الفُرْع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، وبها قبر آمنة بنت وهب أمّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل: سُمَيت بذلك لتبوأ السيول بها.
و"ودّان": قرية جامعة من عمل الفرع بينها وبين الجحفة مرحلة.
وهما "الأبواء" و"ودان" مكانان متقاربان، بينهما ستة أميال أو ثمانية، وهما بين مكة والمدينة. انظر "الفصول في سيرة الرسول" (ص 85).