كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

فقال: "منكم أحدٌ أمرَه أن يحملَ عليها، أو أشارَ إليها"؟
قالوا: لا.
فقال: "فكُلُوا ما بَقِي من لحمِها" (¬1).
- وفي روايةٍ: فقال: "هل مَعكُم منه شيءٌ"؟
فقلتُ: نعم. فناولتُه العَضُدَ (¬2)، فأكَلَها (¬3). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
500 (256) - عن الصَّعبِ بن جَثامة؛ أنّه أهدى إلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا وحشِيًّا- وهو بالأبواءِ، أو بوَدَّان- فردّه عليه، فلما رأى ما في وجهِهِ. قال: "إنّا لم نردَّهُ عليكَ إلا أَنَا حُرُمٌ". مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (¬4)
- وفي لفط لمسلمٍ. رِجْلَ حِمَار.
- وفي روايةٍ: شِقَّ حِمَارٍ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1824)، ومسلم (1196) (60).
(¬2) وهو من المرفق إلى الكتف، وهو الساعد.
قلت: وفي رواية لهما: "معنا رجلُهُ"، وفي أخرى لهما أيضًا: "فاضلة".
(¬3) رواه البخاري (2570).
(¬4) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193) (50).
و"الأبواء": قرية جامعة من عمل الفُرْع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، وبها قبر آمنة بنت وهب أمّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل: سُمَيت بذلك لتبوأ السيول بها.
و"ودّان": قرية جامعة من عمل الفرع بينها وبين الجحفة مرحلة.
وهما "الأبواء" و"ودان" مكانان متقاربان، بينهما ستة أميال أو ثمانية، وهما بين مكة والمدينة. انظر "الفصول في سيرة الرسول" (ص 85).

الصفحة 292