كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

باعَ نَخْلًا قد أُبِّرَتْ (¬1) فثمرُها للبائعِ، إلا أن يشترطَ الْمُبتاعُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (¬2).
- ولمسلمٍ: "ومَن ابتاعَ عبدًا، فمَالُه للذي باعَهُ، إلا أن يشترِطَ الْمُبتَاعُ" (¬3).
519 (272) - عن عبد الله بنِ عُمر رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن ابتاعَ طَعامًا، فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيهُ" (¬4).
- وفي لفظٍ: "حتى يقبضَهُ" (¬5).
¬__________
(¬1) "التأبير": "هو التلقيح، وهو أن يشقق أكمة إناث النخل، ويذر طلع الذكر فيها، ولا يلقح جميع النخل، بل يؤبر البعض، ويشقق الباقي بانبثاث ريح الفحول إليه الذي يحصل منه تشقيق الطلع". قاله ابن دقيق العيد في "الإحكام" (3/ 146).
(¬2) رواه البخاري (2204)، ومسلم (1543) (77).
(¬3) هذا ليس من أفراد مسلم، بل رواه البخاري (2379)، ومسلم (1543) (80)، ولذلك عُدَّ هذا من أوهام الحافظ عبد الغني رحمه الله.
فقد قال الحافظ في "الفتح" (5/ 51): "هكذا ثبتت قصة العبد في هذا الحديث في جميع نسخ البخاري، وصنيع صاحب "العمدة" يقتضي أنها من أفراد مسلم ... وكأنه لما نظر كتاب البيوع من البخاري، فلم يجده فيه، توهم أنها من أفراد مسلم".
فلت: ومن قبله قال ابن الملقن في "الإعلام" (ج 3/ ق 45/ أ - ب): "قوله: "ولمسلم: ... " إلى آخره. ظاهر إيراده أنها من أفراده، وليس كذلك، فقد أخرجها البخاري أيضًا ... وكأن المصنف اغتر بكون البخاري لم يذكره في صحيحه في باب من باع نخلًا قد أبرت، وفي باب بيع النخل بأصله، بهذه الزيادة، وإنما اقتصر على القطعة الأولى، فظن أن الثانية من أفراد مسلم، فَاجْتَنِبْ ذلك، وهذا الموضع الذي أخرجنا هذه الزيادة منه هو بعد هذا بكراريس، فاستفد ذلك وقد وقع للمصنف أيضا مثل ذلك في "عمدته الكبرى"، وكأنه أخذه منها". أهـ.
(¬4) رواه البخاري (2126)، ومسلم (1526).
(¬5) رواه البخاري (2133)، ومسلم (1526) (36).

الصفحة 304