ثم قال: "بعنِيه". فبعتُه بأُوقيّةٍ، وَاسْتَثْنَيتُ (¬1) حُمْلانه إلى أهلِي، فلما بلغتُ أتيتُه بالجملِ، فنقدَني ثمنَه (¬2)، ثم رجعتُ، فأرسلَ في أثرِي.
فقال: "أَتُرانِي مَا كَسْتُكَ (¬3) لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جمَلَكَ - ودراهِمَك - فهو لكَ" (¬4). مُتَّفَقٌ عَلَيْهما
530 - عن جابر بنِ عبد الله؛ أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الْمُحَاقَلةِ، والْمُزَابنةِ، والْمُخَابَرَةِ، والثُّنْيَا إلا أنْ تُعلمَ. ت وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ وصَحِيحٌ (¬5).
¬__________
(¬1) في الأصل: "واشترطت"، والمثبت من "أ".
(¬2) أي: أعطاني الثمن نقدًا. وفي رواية لمسلم: "وزادني قيراطًا. قال: فقلت: لا تفارقني زيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فكان في كيس لي، فأخذه أهل الشام يوم الحرة"، وهي عند البخاري في بعض رواياته، انظر (2309 و 2604).
(¬3) المماكسة: المناقصة في الثمن، والمراد به: المساومة.
(¬4) رواه البخاري (2718)، ومسلم - والسياق له - (715) (109) (ج 3/ ص 1221) فائدة: قد تقدم معرفة الزيادة، وما كان من أمرها، وأما الجمل، فقد روى ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (11/ 225) بسنده إلى أبي الزبير قال: قال جابر: فأقام الجمل عندي زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وأتيت به عمر بن الخطاب، فقلت: يا أمير المؤمنين! هل لك بشيخ قد شهد بدرًا والحديبية؟! قال: جئ به، فبعث به إلى إبل الصدقة، فقال: ارعاه في أطيب المراعي، واسقه من أعذب الماء، فإن توفي فاحفر له حفرةً، فادفنه فيها.
(¬5) صحيح. رواه الترمذي (1290) من حديث يونس بن عبيد، عن عطاء، عنه به. وتمام كلام الترمذي - كما في السنن -: "غريب من هذا الوجه، من حديث يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر".