كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

تُفَصَّلَ" (¬1).
- وفي لفظٍ: قال فَضالةُ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "مَن كانَ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ، فلا يأخُذَنَّ إلا مثلًا بمثلٍ". م (¬2).
548 - عن زيدٍ أبي (¬3) عيّاش مولى لبني زُهرة (¬4)؛ أنَّه سألَ سعد بن أبي وقّاص: عن البيضاء بالسُّلْتِ؟ فقالَ له سعدٌ: أيهما أفضلُ؟ قال: البيضاءُ. [قال:] (¬5) فنَهاهُ عن ذلِكَ، وقال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن شراءِ التَّمْرِ بالرُّطَبِ؟ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أينقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟ "، قالُوا: نعم. فنهاهُ عن ذلك. د ق (¬6).
549 - عن عبد الله بنِ عُمر قال: كنتُ أبيعُ الإِبلَ، فأبيعُ بالدنانِيرِ وآخذُ الدَّراهِمَ، وأبيعُ بالدَّراهِمِ وآخذُ الدَّنانِيرَ، آخذ هذه من هذه، وهذه من هذه، فأتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -وهو في بيتِ حفصةَ- فقلتُ: يا رسولَ الله! رُويْدَك أسألك: إنِّي أبِيعُ الإبلَ بالبَقِيعِ، وأبيعُ بالدَّنانِيرِ وآخذُ
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1591) (90). والحديث دليل على أنه لا يجوز بيع ذهب مع غيره بذهب حتى يفصل، فيباع الذهب بوزنه ذهبًا، ويباع الآخر بما شاء.
(¬2) رواه مسلم (1591) (92).
(¬3) كذا الأصل: "أبي"، وفي "أ": "ابن"، وانظر التعليق التالي.
(¬4) هو: زيد بن عياش؛ أبو عياش الزرقي، ويقال: المخزومي. ويقال: مولى بني زهرة المدني وثقه الدارقطني، وابن حبان، وليس له عند أصحاب السنن إلا هذا الحديث الواحد.
(¬5) زيادة من "أ".
(¬6) صحيح. رواه أبو داود (3359)، وابن ماجه (2264)، وأيضًا النسائي، والترمذي، كما في "البلوغ" (845). و"البيضاء": الحنطة. و"السُّلْت": ضرب من الشعير أبيض لا قشر له.

الصفحة 319