كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

553 (285) - عن أبي هُريرة قال: قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -أو قَالَ: سمِعتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1) يقولُ: "مَن أَدرَكَ مالَه بعينِهِ عند رَجُلٍ- أو: إنسانٍ - قد أفلَسَ (¬2)، فهو أحقّ بِهِ مِن غيرِه". مُتَّفَقٌ عَلَيْه ت د (¬3).
- وفي لفظٍ له: "وإنْ ماتَ الْمُشترِي، فصاحِبُ المتاع أُسْوَةُ الغُرماءِ" (¬4).
- وفي لفظٍ: "فإنْ كانَ قَضاهُ مِن ثمَنِها شيئًا، فما بقِي فهُو أُسوةُ الغُرماء" (¬5).
554 (286) - عن جابر رضي الله عنه قال: جعلَ- وفي لفظٍ: قضى- النبي -صلى الله عليه وسلم- بالشُّفْعَةِ في كلِّ مالٍ لم يُقْسَمْ، فإذا وقعَتِ الحدودُ، وصُرِّفَتِ الطُّرقُ، فلا شُفْعَةَ. رواه البخاري وحده (¬6).
¬__________
= وقوله: "فليتبع" دليل على وجوب الإحالة، لا كما ذهب الجمهور باستحبابها.
وقد قال الخرقي "المغني مع الشرح الكبير" (5/ 60): "ومن أحيل بحقه على مليء فواجب عليه أن يحتال".
(¬1) في "أ"، وفي "الصحيحين": "رسول الله". وجاء بالوجهين في نسخ "الصغرى".
(¬2) أفلس: أي: صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم، والمراد: من كان دينه أكثر من ماله.
(¬3) رواه البخاري (2402)، ومسلم (1559)، والترمذي (1262)، وأبو داود (3519).
(¬4) رواه أبو داود (3520).
(¬5) رواه أبو داود (3522)، وانظر "البلوغ" (864).
(¬6) في الأصل كتب الناسخ: "متفق عليه"، ثم ضبب عليها، وكتب: "رواه البخاري وحده"، وأتبع ذلك بقوله: "صح"؛ ليبين أن ذلك الخطأ كان منه، وأن التعديل مرده إلى المصنف، ومما يدل على ذلك أنه ساق حديث جابر هذا بعد حديث واحد بلفظ مسلم ومعزوًا له، وهذه دلالة =

الصفحة 322