شاءَ أخذَ، وإنْ شاءَ تَركَ، فإذا باعَ، ولم يُؤْذِنْهُ، فهو أحقُّ به. م (¬1).
557 - وعنه قالَ: قالَ رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "الجَارُ أحقُّ بشُفْعَتِهِ، يُنْتَظَرُ به- وإنْ كان غَائِبًا- إذا كانَ طَرِيقُهُما واحدًا". ت وقال: حديث حسن صحيح (¬2).
8 - باب الوقف وغيره
558 (287) - عن عبد الله بنِ عُمر قال: أصابَ عُمرُ أرضًا بخيبرَ، فأتى النبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - يَسْتَأْمِرُه فيها، فقال: يا رسولَ الله! إنَي أصبتُ أرضًا بخَيْبَرَ لم أُصِبْ مالًا قط هو أنفسُ (¬3) عِندي منه، فما تأمُرُني به؟ قال: "إنْ شِئْتَ حَبسْتَ أَصْلَها، وتصدَّقْتَ بها"، قال: فتصدقَ بها عمرُ (¬4): أنَّه لا يُباعُ أصْلُها، ولا يُبْتَاع (¬5)، ولا يُورَثُ، ولا يُوهَبُ (¬6). قال: فتصدَّقَ عمرُ في
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1608) (134).
(¬2) صحيح. رواه الترمذي (1369) وغيره، انظر "البلوغ" (903)، وكذا نقل الحافظ عبد الغني هنا عن الترمذي قوله: "حسن صحيح"، وفي "المطبوع": "غريب". وفي نسخة: "حسن غريب"، وهذا الأخير في "التحفة" (2/ 229)، وفي "التنقيح"، وقد أعل هذا الحديث بما لا يقدح، ولذلك صححه ابن عبد الهادي في "التنقيح" (3/ 58).
(¬3) يعني: أجود.
(¬4) هذه الجملة وقعت في الأصل: "فتصدق بها غيره، ولفظ: "بها" ألحق فيما بعد بين السطرين مع الإشارة إلى موضعه بين قوله: "فتصدق" وقوله: "غير" وأتبع بكلمة "صح". وأمَّا النسخة "أ" ففيها: "فتصدق غير" بدون لفظ: "بها". وفي "العمدة الصغرى" للمصنف: "فتصدق بها عمر غير". وما أثبته من "صحيح مسلم"؛ إذ السياق له.
(¬5) في الأصل: "ولا تباع" والمثبت من "صحيح مسلم"، وهي ساقطة من "أ".
(¬6) في الأصل: "ولا تورث، ولا توهب" بالتاء، والمثبت- بالياء- من "أ"، وهو الموافق لما في =