573 - وعن الحسنِ، عن سَمُرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "علي اليدِ ما أخذَتْ حَتَّى تُؤدِّي". قالَ قتادةُ: ثم نسِي الحسنُ، فقال: هو أَمِينُك لا ضَمَانَ عليه. يعني: العارِيَة. د ق ت (¬1) وقال فيهما: حدِيثٌ حَسَنٌ.
574 - وعن صَفْوانَ بنِ أميّة؛ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استَعَارَ مِنه أَدْراعًا يومَ حُنينٍ، فقال: أَغَصْبٌ يا محمدُ؟ قال: "بل عَارِيةٌ مَضْمُونةٌ". د (¬2).
575 - وعن أنس بنِ مالكٍ قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "العَارِيَةُ مُؤْدَّاةٌ، والْمِنْحةُ مردُودةٌ". ق (¬3).
576 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أطيبَ ما أكلْتُم مِن كَسْبِكم، وإنّ أولادَكُم مِن كَسْبِكم". ت وقال: هذا
¬__________
(¬1) ضعيف. رواه أبو داود (3561)، وابن ماجة (2400)، والترمذي (1266)؛ والحسن - وهو البصري - مدلس، وقد عنعنه.
وحاول بعضهم إثبات سماع الحسن من سمرة، وليس هذا محل البحث، وإنما البحث بحث التدليس، وهو هنا لم يصرح بالسماع من سمرة.
وقد قال الذهبي في "السير" (4/ 588): "قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان. وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين؛ لان الحسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقي في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة. والله أعلم".
(¬2) صحيح. رواه أبو داود (3562)، وانظر ص (220).
و"العارية المضمونة": هي التي تضمن إن تلفت بالقيمة.
وقد تقدم بيان موضع "حنين" ص (219).
(¬3) صحيح رواه ابن ماجة (2406)، وهو أحد شواهد الحديث السابق قبل حديثين. و"العارية المؤداة": هي التي يجب تأديتها مع بقاء عينها، فإن تلفت لم تضمن بالقيمة.