د ت (¬1).
593 - عن عليًّ رضي الله عنه، قال: إنَّكم تقرءون هذه الآية: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12]، وإِنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدَّينِ قبلَ الوصيّةِ، وإن أعيانَ بني الأمِّ (¬2) يتوارَثُون دُون بني العَلَّاتِ (¬3)، الرجلُ يرِثُ أخاه لأبِيه وأمِّه دون أخِيه لأبِيه. (¬4).
594 - عن عِمْران بنِ حُصَين قال: جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
¬__________
(¬1) حسن. رواه أبو داود (2892)، والترمذي (2099)، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر به.
وقال الترمذي: "حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل".
قلت: وهو حسن الحديث للخلاف المعروف فيه، وقد سبقت ترجمته عند الحديث رقم (3).
تنبيه: وقع في رواية لأبي داود (2891): "بنتا ثابت بن قيس"، وهي خطأ كما قال أبو داود.
(¬2) "أعيان بني الأم": هم الأخوة الأشقاء.
(¬3) و"بنو العلات": هم الأخوة لأب.
(¬4) إِسناده ضعيف. رواه الترمذي (2094) من طريق الحارث الأعور، عن عليٍّ به، وقال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليًّ، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم".
قلت: بل كذبه الشعبي وغيره، ولذا فلا ينفعه قول ابن كثير في "التفسير": "لكن كان حافظًا للفرائض، معتنيًا بها، وبالحساب".
وقال البخاري في "الصحيح" (5/ 377/ فتح): "ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية".
وسلم الحافظ بضعف إسناده، ثم قال: "كأن البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه وإلا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به".
وقال ابن كثير: "أجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدين مقدم على الوصية، وذلك عند إمعان النظر يفهم من فحوى الآية الكريمة".