كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

605 (306) - عن سعد بنِ أبي وقّاصٍ رضي الله عنه، قال: ردَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على عُثمانَ بنِ مظعون التّبَتُّلَ، ولو أَذِنَ (¬1) له لاخْتَصَيْنا (¬2). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬3).
606 (308) - عن أبي هُريرة رضي الله عنه، قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُجْمَعُ بينَ المرأةِ وعْمَّتِها، ولا بينَ المرأةِ وخَالَتِها". مُتَفَقٌ عَلَيهِ (¬4)
¬__________
(¬1) وفي "الصحيحين" في رواية: "أجاز"، بدل: "أذن".
(¬2) في الأصل "اختصينا"، وهي في "الصغرى"، و"الصحيحين" كما أثبتها.
(¬3) رواه البخاري (5073)، ومسلم (1402).
و"التبتل": هو ترك النكاح والانقطاع للعبادة.
وزاد المصنف- رحمه الله- في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
307 - عن أمّ حَبِيبة بنتِ أبي سُفيان؛ أنها قالت: يا رسول الله! انكح أختي ابنة أبي سفيان. فقال: "أو تحبِّين ذلك؟ "، فقلت: نعم. لستُ لك بِمُخْلِيَةٍ. وأحبُّ مَن شارَكني في خيرٍ أختي. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إن ذلكَ لا يحلُّ لي". قالت: فإنا نُحدَّثُ أنك تريدُ أن تنكحَ بنتَ أبي سلَمة. قال: "بنتُ أمِّ سلَمة؟! "، قلتُ: نعم. قال: "إنَّها لو لم تكُن رَبِيبتي في حِجْرىِ ما حلَّتْ لي؛ إنها لابنةُ أخي من الرَّضاعةِ، أرضعتني وأَبا سلَمة ثُوَيبةُ. فلا تعرِضْنَ عليّ بناتكنَّ، ولا أخَوَاتِكُنَّ".
قال عروة: وثويبةُ مولاةٌ لأبي لهبٍ، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فلما ماتَ أبي لهب أُريه بعضُ أهلِه بشرِّ حِيبَةٍ. قال له: ماذا لقيتَ؟ قال له أبو لهب: لم ألقَ بعدَكم خيرًا، غيرَ أني سُقِيتُ في هذه بعتاقَتِي ثُويبةَ. (ح: 5101. م: 1449). الحيبة: الحالة بكسر الحاء.
(¬4) رواه البخاري (5109)، ومسلم (1408).
فائدة: قال ابن حبان في "صحيحه" (9/ 426): "ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل"=

الصفحة 351