609 - عن عبد الرحمن بنِ هُرمز الأعرج (¬1) أنّ العبَّاسَ بنَ عبد الله ابنِ العبّاس أِنكحَ عبدَ الرحمن بنَ الحكم (¬2) ابنتَه، فأنكَحَه عبدُ الرحمن ابنتَه، فكَانَا جَعَلا صَدَاقًا (¬3)، فكتبَ معاويةُ إلى مَرْوانَ (¬4) يأمُرُه بالتفرِيقِ بينهما. وقالَ في كتابه: هذا الشِّغارُ الذي نهى عنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.د (¬5).
610 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشِّغَارِ. والشِّغَارُ: أنْ يقولَ الرجلُ للرجُلِ: زوِّجْني ابنتَك وأُزوّجُكَ ابنتي، و (¬6) زوِّجْني أُختك وأُزوجُكَ أختي. م (¬7).
¬__________
= وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل، وينكحه أخته بغير صداق".
قلت: وقد اختلف في جملة تفسير الشغار: هل هي من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، أم من كلام غيره؛ كابن عمر، أو نافع، أو مالك؟ انظر "الفتح" (9/ 162).
وانظر حديث أبي هريرة الآتي بعد حديث.
(¬1) هو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة، ثبت، عالم، مات سنة سبع عشرة ومئة، روى له الجماعة. "التقريب".
(¬2) هو: عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أخو مروان.
(¬3) في الجملة حذف، والمحذوف هو المفعول الأول لـ: "جعلا"، أي: كانا جعلا إنكاح كل واحد منهما الآخر بنته صداقًا.
(¬4) هو: ابن الحكم، وكان والي المدينة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
(¬5) حسن. رواه أبو داود (2075) من طريق ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن هرمز، به. وسنده حسن من أجل ابن إسحاق.
(¬6) في "الصحيح ": "أو".
(¬7) رواه مسلم (1416).
وقال القرطبي في "المفهم" (4/ 112): "جاء تفسيرُ الشِّغار في حديث ابن عمر من قول نافع، وجاءَ في حديث أبي هريرة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي مساقه وظاهره الرَّفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،=