نفسَها". ق (¬1).
635 - عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "الأَيِّمُ أحقُّ بنفْسِها مِنْ وَلِيِّها، والبِكْرُ تُستأذنُ في نَفْسِها، وإِذْنُها صُمَاتُها". م دت (¬2).
636 - عن سَمُرةَ بنِ جُنْدَبِ؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيُّما امرأةٍ زَوَّجَها وَلِيَّانِ، فهِي للأوّلِ منهما، ومَن بَاعَ بَيْعًا مِن رَجُلَين، فهو للأوَّل مِنْهُما". د ت وقال: حدِيث حسنٌ (¬3).
¬__________
(¬1) صحيح. رواه ابن ماجة (1882)؛ إلا أن الجملة الأخيرة: "فإن الزانية ... " لا يصح رفعها فقد روى الدارقطني الحديث في "السنن" (3/ 227) بسند صحيح دون هذه الجملة، وإنما قال: قال أبو هريرة: كنا نعد التي تنكح نفسها هي الزانية.
(¬2) رواه مسلم (1421)، وأبو داود (2098)، والترمذي (1108) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
و"الأيم": الثيب. و"صماتها": بضم الصاد: سكوتها.
(¬3) ضعيف. رواه أبو داود (2088)، والترمذي (1110)، وأيضًا النسائي (7/ 314) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافًا: إذا زوج أحد الوليين قبل الآخر، فنكاح الأول جائز، ونكاح الآخر مفسوخ، وإذا زوّجا جميعًا فنكاحهما جميعًا مفسوخ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق".
قلت: ولكن الحديث ضعيف السند، وعلته عنعنة الحسن البصري؛ فإنه على جلالته كان مدلسًا فلا بد من تصريحه بالتحديث.
ونقل الحافظ ابن حجر تصحيح الحديث عن أبي زرعة وأبي حاتم والحاكم!! ولعله من أجل ذلك تلطف في رده، فقال في "التلخيص" (3/ 165): "وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات، لكن قد اختلف فيه على الحسن".
قلت: بل صحته متوقفة على تصريح الحسن بسماعه من سمرة، لا على ثبوت سماعه، فهو قد=