كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

- صلى الله عليه وسلم -: "الثيِّبُ تُعْربُ عن نَفْسِها، والبِكْرُ رضِاها صَمْتُها". ق (¬1).

6 - باب الصداق
641 (317) - عن أنس بنِ مالكٍ؛ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق صَفِيّةَ، وجَعَلَ عِتْقَها صَدَاقَها (¬2).
642 (318) - عن سَهْل بنِ سعدٍ السَّاعِدي؛ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جَاءته امرأة فقالتْ: إنَي وَهَبْتُ نفسِي لكَ! فقامَتْ طويلًا، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ الله! زَوِّجْنِيها إنْ لم يَكُنْ لكَ بها حَاجَةٌ، فقال: "هلْ عِنْدكَ مِن شيءٍ تُصْدِقُهَا؟ "، فقال: ما عِنْدي إِلا إِزَاريِ هذا! فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) صحيح لغيره. رواه ابن ماجة (1872) من طريق الليث بن سعد قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، عن عدي بن عدي، به.
قلت: وهذا سند رجاله ثقات، لكنه منقطع؛ إذ لم يسمع عدي بن عدي من أبيه.
قال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" (3/ 2/ 3): "عدي بن عدي بن عميرة الكندي أبو فروة، ولأبيه صحبة، روى عن أبيه مرسل؛ لم يسمع من أبيه، يدخل بينهما العرس بن عميرة".
قلت: رواه الطبراني في "الكبير" (17/ 138)، والحربي في "غريب الحديث" (1/ 80)، والبيهقي في "الكبرى" (7/ 123) بذكر العرس، لكن ليس بين عدي وأبيه، وإنما من طريق عدي، عن أبيه، عن العرس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -!
وتوقف المزي في "التهذيب" (19/ 552) في رواية عدي بن عميرة عن أخيه العرس، فقال: "إن كان محفوظًا".
بينما جزم برواية العرس عن أخيه عدي، وهذا الذي يؤيده كلام أبي حاتم السابق.
ولكن على فرض صحة هذه الرواية، فلا يزال الانقطاع قائمًا.
ولكن يشهد له ما تقدم من أحاديث، كحديث أبي هريرة، وحديث ابن عباس.
(¬2) رواه البخاري (5086)، ومسلم في "النكاح" (1365) (85).

الصفحة 368