كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

10 - كتاب الطلاق
646 (320) - عن عبد الله بنِ عمر رضي الله عنهما أنَّه طَلَّقَ امرأةً له (¬1) - وهي حائِضٌ- فذَكَر ذلك عمرُ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَتَغَيَّظَ فِيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2). ثم قَال:
"لِيُراجِعْهَا، ثُم يُمْسِكْها حتَّى تطهُرَ، ثم تَحِيضَ فتطهرَ، فإنْ بدَا له أنْ يُطلّقها فلْيُطلِّقْها (¬3) قبلَ أن يمسَّها، فتِلكَ العِدَّةُ، كمَا أمر الله عز وجل (¬4) " (¬5).
¬__________
(¬1) وفي رواية في "الصحيحين": "امرأته"، وكل لفظ من اللفظين: "امرأة له"، و"امرأته" وقع في بعض نسخ "الصغرى"، وفي رواية لمسلم؛ أن عبد الله بن عمر قال: "طلقت امرأتي". وهذه المرأة نقل ابن الملقن عن ابن باطيش أن اسمها: "آمنة بنت غفار"، "الإعلام" (ج 3/ ق 135/أ).
وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 347): "رأيت في "مسند أحمد" قال: حدثنا يونس، حدثنا الليث عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر طلق امرأته- وهي حائض- فقال عمر: يا رسول الله! إن عبد الله طلق امرأته؛ النوار، فأمره أن يراجعها ... الحديث. وهذا الإسناد على شرط الشيخين ... وقد أخرجه الشيخان عن قتيبة عن الليث، ولكن لم تسم عندهما، ويمكن الجمع: بأن يكون اسمها: آمنة، ولقبها: النوار". أهـ.
قلت: الرواية في "مسند أحمد" (2/ 124)، ولكن المرأة لم تسم فيها أيضًا، والله أعلم.
(¬2) قال ابن دقيق العيد في "الإحكام" (4/ 52): "وتغيظ النبي - صلى الله عليه وسلم - إما لأن المعنى الذي يقتضى المنع كان ظاهرًا، فكان مقتضى الحال التثبت في الامر، أو لأنه كان يقتضي الأمر المشاورة للرسول - صلى الله عليه وسلم - في مثل ذلك إذا عزم عليه".
(¬3) زاد البخاري ومسلم: "طاهرًا".
(¬4) زاد البخاري (5251)، ومسلم: "أن تطلق لها النساء".
(¬5) رواه البخاري- واللفظ له- (4908)، ومسلم (1471).

الصفحة 371