كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

خُدرة، وأنَّ زوجَها خرجَ في طلبِ أَعْبُدٍ له أَبَقُوا (¬1) حتَّى إذا كان بطرفِ القَدُوم (¬2) لحقَهم، فقتَلُوه.
قالت (¬3): فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ أرجعَ إلى أهلِي؛ فإنّ زوجِي لم يترُكْ لي مسكنًا يَمْلِكُهُ، ولا نفقةً. قالتْ:
فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم".
قالتْ: فانصرفتُ، حتَّى إذا كنتُ في الحُجرةِ- أو في المسجدِ- نادانِي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أو أمرَ بي، فنُودِيتُ له-.
فقال: "كيفَ قُلْتِ؟ "
قالتْ: فرددتُ عليه القِصَّةَ التي ذكرتُ له مِن شأنِ زوجِي.
قال: "امْكُثِي في بيتِكِ حتَّى يبلغَ الكِتابُ أجلَه".
قالتْ: فاعتددتُ فيه أربعةَ أشهُر وعشرًا. قالتْ: فلمّا كان عثمانُ أرسلَ إليَّ، فسألَنِي عن ذلك؟ فأخبرتُه. فاتَّبَعَهُ، وقضَى به. ق د ت. وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (¬4).
659 (325) عن أمِّ سلَمة قالتْ: جاءتِ امرأةٌ إلى رسُولِ الله
¬__________
(¬1) أعبد: جمع "عبد"، وأبقوا: هربوا.
(¬2) اسم جبل بالحجاز، قرب المدينة، قيل: على ستة أميال منها.
(¬3) في الأصل: "قال"، والصواب ما أثبته. وهو على الصواب في "أ".
(¬4) حسن. رواه ابن ماجه (2031)، وأبو داود (2300)، والترمذي (1204)، وانظر "بلوغ المرام" (1110 بتحقيقي).

الصفحة 381