كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

[عزّ وجلّ] (¬1) ". وقال: هذا حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (¬2).
662 - عن خُوَيْلَةَ بنت مالكِ بن ثعلبة قالمت: ظَاهَرَ مني زوجي أوس بنُ الصَّامت، فجِئتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أشكُوا إليه، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُجادِلُني فيه، ويقول: "اتَّقِ الله فيه؛ فإنّه ابنُ عمِّك". فما بَرحتُ حتى نزلَ القرْآنُ: {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ..} إلى الفَرْضِ (¬3).
فقال: "يعتقُ رقبةً". قلتُ (¬4): لا يجدُ.
قال: "فيصُوم شهرين مُتتابعين".
قالت: يا رسولَ الله! إنّه شيخٌ كبيرٌ ما به صِيامٌ.
¬__________
(¬1) زيادة من "أ".
(¬2) حسن. رواه أبو داود (2221)، والترمذي - والسياق له - (1199) وفي المطبوع: "حسن غريب صحيح"، وقد صححه ابن حزم في "المحلى" (10/ 55)، وحسنه الحافظ في "الفتح" (9/ 433)، وانظر "البلوغ" (1092).
(¬3) أي: إلى ما فرض الله تعالى من الكفارة، وفي "المسند" (6/ 410): "إلى قوله: {وَلِلْكَافِريِنَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ".
قلت: والآيات المشار إليها هي قوله سبحانه وتعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة 1 - 4]
(¬4) في "أ": "قالت".

الصفحة 387