كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

قال: "فليُطْعِم ستِّينَ مسكينًا".
قلتُ: ما عِندهم (¬1) مِن شيءٍ يتصدق به.
قال: "فإني سأُعِينه (¬2) بعَرَقٍ (¬3) من تمرٍ"
قلت: يا رسولَ الله! وأنا (¬4) أُعِينُه بعَرَقٍ آخرَ.
قال: "قد أحسنتِ، اذهَبِي فأَطْعمي بها [عنه] (¬5) ستينَ مِسْكِينًا، وارجِعي إلى ابنِ عمِّك" (¬6).
قال: "والعَرَقُ: ستُّون صَاعًا" (¬7). د.
وقال في هذا: إنما كَفَّرتْ عنه من غيرِ أن تستأمره (¬8)
¬__________
(¬1) كذا في "الأصل"، وفي "أ"، و"السنن": "ما عنده"، وهو أصوب.
(¬2) كذا في "الأصلين"، وفي "المسند": "فإِنّا سَنُعِينُه"، وأما "سنن أبي داود" ففيها: "فأُتي سَاعتئذٍ"!
(¬3) العرق: بمهملتين مفتوحتين، وهو زبيل (إناء) كبير تُكال به الأشياء، وينسج من نسائج الخوص.
(¬4) في "أ": "وإني".
(¬5) زيادة من "أ"، وهي في "السنن".
(¬6) صحيح بشواهده. رواه أبو داود (2214).
(¬7) قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (4/ 263): "هذه الرواية تفرد بها معمر بن عبد الله بن حنظلة، قال الذهبي: لا يعرف، ووثقه ابن حبان، وفيها أيضًا محمد بن إسحاق، وقد عنعن، والمشهور عرفًا أن العرف يسع خمسة عشر صاعًا، كما روى ذلك الترمذي بإسناد صحيح من حديث سلمة نفسه".
(¬8) هذا القول لأبي داود، كما هو صريح ذلك في "السنن".

الصفحة 388