- وفي لفظٍ: وكانَ مُجزِّزٌ (¬1) قائِفًا (¬2). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
668 - عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أنَّه مرَّ بامرأةٍ مُجِحٍّ (¬3) علي بابِ فُسطَاطٍ (¬4)، فقالَ: "لعلّه يُرِيدُ أنْ يُلِمّ بها (¬5)؟ "، قالوا: نعم. فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد هَمَمْتُ أنْ ألْعَنَه لَعْنًا يدخلُ معه قبرَهُ؛ كيف يُوَرّثُهُ وهو لا يَحِلُّ له؟ كيف يَسْتَخدِمُهُ وهُو لا يَحِل له". م (¬6).
669 (331) - عن أبي سَعِيدٍ الخدري قال: ذُكِرَ العزلُ لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ولِمَ يفعلُ ذلكَ أحدُكم - ولم يقل: فلا يفعلْ ذلك أحدُكم - فإنّه ليستْ نفسٌ مخلُوقةٌ إلا اللهُ خالِقُها". مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (¬7).
670 (332) - عن جابر بن عبد الله قال: كُنَّا نَعْزلُ، والقُرآنُ ينزِلُ (¬8).
¬__________
(¬1) مجزز: بضم الميم، ثم جيم مفتوحة، بعدها زاي مشددة مكسورة - وقيل مفتوحة - وآخره زاي، وهو: ابن الأعور بن جعدة المدلجي، وكانت العرب تعترف لهم ولبنى أسد بالقيافة.
(¬2) رواه مسلم (1459) (40). قلت: ولهما في رواية: "دخل قائف والنبي - صلى الله عليه وسلم - شاهد".
(¬3) "مجح": الحامل التي قربت ولادتها.
(¬4) "الفسطاط": هو بيت الشَّعر.
(¬5) أي: يريد أن يطأها.
(¬6) رواه مسلم (1441).
(¬7) رواه البخاري (2229)، ومسلم - واللفظ له - (1438) (132).
تنبيه: قوله: "ليست نفس ... " رواه البخاري عقب الحديث (7409) مُعَلَّقًا غير موصول، وهو من نفس الطريق التي وصلها مسلم وغيره، وأيضًا وصلها الحافظ في "التغليق" (5/ 341).
(¬8) رواه البخاري (5208)، ومسلم (1440).
و"العزل: هو أن يجامع، فإذا قارب الإنزال نزع، وأنزل خارج الفرج". قاله النووي.