كتاب عمدة الأحكام الكبرى (اسم الجزء: 1)

13 - كتاب الرضاع
672 (334) - عن ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بنتِ حمزةَ (¬1) -: "لا تَحِلُّ لي؛ يَحْرُمُ مِن الرضَاعِ ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ؛ وهي ابنةُ أخِي مِن الرَّضَاعةِ" (¬2).
673 (335) - وعن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ الرَّضَاعةَ تُحَرِّمُ ما يَحرُمُ مِن الوِلادَةِ" (¬3).
¬__________
(¬1) أي: لما قيل له - صلى الله عليه وسلم -: "ألا تتزوج ابنة حمزة؟ "، كما عند البخاري (5100)، وفي رواية مسلم: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أريد علي ابنة حمزة".
ولأهل العلم في اسم ابنة حمزة هذه أقوال، فقيل: فاطمة. وقيل: أمامة. وقيل: سلمى. وقيل: عمارة. وقيل: أمة الله. وتكنى أم الفضل.
(¬2) رواه البخاري (2645)، ومسلم (1447). ولمسلم في رواية: "من الرحم"، بدل: "من النسب". وانظر "البلوغ" (1132).
(¬3) رواه البخاري (2646)، ومسلم (1444) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن؛ أن عائشة رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرتها؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله! هذا رجل يستأذن في بيتك. قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُراه فلانًا" لعم حفصة من الرضاعة، فقالت عائشة: لو كان فلان حيًا - لعمها من الرضاعة - دخل عليَّ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم ... " فذكره.
تنبيه: في هذا الحديث سؤال عائشة رضي الله عنها عن عمها من الرضاعة وهو ميت، وفي الحديث التالي سؤالها عن عمها من الرضاعة وهو حي، فوفق العلماء بين ذلك بأقوال منها: أنهما عمّان:
أحدهما: أخو أبيها أبي بكر من الرضاع أرضعتهم امرأة واحدة.
والثاني: أخو أبيها أبي القعيس من الرضاعة.

الصفحة 397