كتاب الحذر من السحر

2- ... تلاوة سورة الإخلاص، والمعوذتين.
أما الإخلاص، فهي تعدل ثلُث القرآن (¬1) ، ومن فَقِهَ معناها وأحبّ أن يقرأ بها أحبَّه الله عزّ وجلّ (¬2) ، وهي سبب موجب - برحمة الله - لدخول الجنة (¬3) ، ومن دعا بها فقد دعا الله عزّ وجلّ باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب (¬4) ، وهي حصن مع المعوذتين، تكفي من كل شيء (¬5) ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الْفَجْرِ {قال يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد} (¬6) .
وأما سورتا الفلق والناس، فهما السورتان المعوِّذتان (¬7) ، ما تعوّذ متعوِّذٌ
¬_________
(¬1) كما في الحديث الذي سبق تخريجه ص244 بالهامش ذي الرقم (3) .
(¬2) أخرجه البخاري ومسلم، أما البخاري ففي مواضع منها: في كتاب فضائل القرآن، باب: فضل {قل هو الله أحد} برقم (5013) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وفي كتاب: التوحيد، باب: ما جاء في دعاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم أمتَه إلى توحيد الله تبارك وتعالى، برقم (7375) ، عن عائشة رضي الله عنها. وأما مسلم؛ ففي كتاب: صلاة المسافرين وقصرِها، باب: فضل قراءة {قل هو الله أحد} برقم (813) ، عنها أيضًا.
(¬3) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في سنن النسائي، وجامع الترمذي. أما النسائي؛ ففي كتاب الافتتاح، باب: الفضل في قراءة {قل هو الله أحد} برقم (995) ، وأما الترمذي - وقد صححه -؛ ففي كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في سورة الإخلاص وسورة إذا زُلزلت، برقم (2897) . انظر: صحيح سنن الترمذي برقم (2320) .
(¬4) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الصلاة، باب ما يقول بعد التشهّد، برقم (985) ، عن محجن بن الأدرع رضي الله عنه. وكذا في سنن الترمذي - وحسّنه -؛ كتاب الدعوات، باب: ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (3475) .
وأخرجه أحمد في مسنده، (5/349) ، مطولاً، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه.
(¬5) سبق ذكر الحديث وتخريجه، ص244، بالهامش ذي الرقم (2) .
(¬6) أخرجه مسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، برقم (726) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬7) تسمية السورتين بالمعوِّذتين، ورد فيه أحاديث عديدة، منها، قوله صلى الله عليه وسلم: «قل: {قل هو الله أحد} ِ والمعوّذتين حين تمسي وحين تصبح (ثلاث مرات) تكفيك من كل شيء» ، وقد مرّ تخريجه ص240 هامش ذي رقم (2) . وقد سمى الصحابة السورتين بالمعوّذتين اقتداء ... بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ منهم: عائشة، في وصفها لقراءة النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالإخلاص وبالمعوّذتين في الركعة الثالثة من الوتر. كما أخرجه أحمد في المسند (6/227) . وأبو سعيد الخدري بقوله: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوّذ من الجانّ وعين الإنسان، حتى نزلت المعوّذتان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما» ، كما في الترمذي - وحسّنه -، برقم (2058) ، والنسائي، برقم (5496) ، وابن ماجَهْ، برقم (3511) . انظر: صحيح سنن الترمذي برقم (1681) .

الصفحة 246