كتاب إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

الاشتغال بالنفل. فافترقا (١).

فَصْلٌ

٩٩ - إذا نوى الصوم، ثم أغمي عليه جميع يومه، لم يصح صومه.
ولو نام جميع يومه، صح صومه (٢).
والفرق: أن حكم النائم حكم المستيقظ في كثير من الأحكام، منها: صحة صلاته (٣)، وضمانه لما يتلفه (٤).
وليس كذلك الإغماء؛ لأنه يزيل العقل، فهو كالجنون (٥)، وكذلك استويا (٦) في مشروعية الغسل (٧) في حقيهما (٨).
/قلت: وفي هذا الفرق نظر، أي، قوله: حكم النائم حكم المستيقظ في [١٣/ب] صحة صلاته، إن قصد به النوم اليسير على حالة من أحوال الصلاة فليس نظير مسألة الفرق؛ لأن الفرض حصول النوم في جميع اليوم، وإن قصد غير ذلك فلا معنى له.
---------------
(١) انظر: فروق السامري، ق، ٢٤/ ب.
(٢) انظر المسألتين في: الهداية، ١/ ٨٣، المقنع، ١/ ٣٥٩، الفروع، ٣/ ٢٥ - ٢٦، منتهى الإرادات، ١/ ٢١٩ - ٢٢٠.
(٣) إنما تصح صلاته إن كان نومه يسيرًا، وكان قائمًا أو قاعدًا؛ لأنه لا ينتقض الوضوء في هذه الحالة من حالات النوم، وفيما عداها ينتقض.
انظر: الكافي، ١/ ٤٣، الفروع، ١/ ١٧٨، كشاف القناع، ١/ ١٢٦.
(٤) انظر: المغني، ٧/ ٦٦٤، الفروع، ٥/ ٦٣٥، شرح منتهى الإرادات، ٣/ ٢٦٧.
(٥) من بعض الوجوه، دون بعض، بدليل: أنَّه يجب قضاء العبادة على المغمى عليه، دون المجنون.
انظر: المقنع، ١/ ٣٥٩، الفروع، ٣/ ٢٦.
(٦) أي: المغمى عليه والمجنون.
(٧) استحبابًا، إلا إن احتلما فيجب.
انظر: الهداية، ١/ ١٩، المقنع، ١/ ٥٨، المحرر، ١/ ٢٠، الإقناع، ١/ ٤٦.
(٨) انظر الفرق في: فروق السامري، ق ٢٤/ ب.

الصفحة 205