ولو باعه صبرة يجهلان كيلها، ويعلمان أنها تزيد على قفيز، واستثنى قفيزًا لم يصح (١).
والفرق: ما تقدم قبله.
فَصْلٌ
١٣٧ - إذا باعه صبرة يجهلان كيلها، واستثنى منها جزءًا مشاعًا، كالثلث ونحوه صح (٢).
ولو استثنى منها مقدارًا معلومًا لم يصح (٣).
والفرق: أن المستثنى إذا كان جزءًا مشاعًا كان الباقي بعده معلومًا بالأجزاء، فكأنه قال: بعتك ثلثيها، وذلك جائز (٤).
بخلاف المقدار المعلوم من الشيء المجهول، فإنه يصير الباقي بعده غير معلوم بالمقدار، ولا بالمشاهدة، فلم يصح (٥).
فَصْلٌ
١٣٨ - إذا باعه الصبرة واستثنى منها قفيزًا معلومًا، وهما يجهلان كيلها لم يصح (٦)، ولو علماه صح (٧).
---------------
(١) تقدمت هذه المسألة في الفصل السابق.
هذا، وضابط ما لا يصح استثناؤه في البيع: أنَّه لا يصح استثناء ما لا يصح بيعه منفردًا، أو بيع ما عداه منفردًا عن المستثنى، إلا السواقط والجلد، للأثر الوارد فيها.
انظر: المغني، ٤/ ١١٥.
(٢) انظر: الكافي، ٢/ ١٥، الشرح الكبير، ٢/ ٣٢٨، الفروع، ٤/ ٢٩، غاية المنتهى، ٢/ ١٢.
(٣) تقدمت المسألة في الفصلين السابقين.
(٤) انظر: المغني، ٤/ ١١٤، الشرح الكبير، ٢/ ٣٢٨، كشاف القناع، ٣/ ١٧٢.
(٥) تقدم هذا التعليل في الفصل (١٣٥).
(٦) تقدمت المسألة في الفصل (١٣٥) والفصل (١٣٦).
(٧) انظر المسألتين في: المستوعب، ١/ ق، ٢١٥/ أ، الإنصاف، ٤/ ٣٠٤، الإقناع، ٢/ ٦٨.