ولا يجزئ إخراجه في الفطرة (١).
والفرق: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على المخرج في صدقة الفطر، ولم يذكر فيه الخبز (٢)، فلم يجز إخراجه.
وفي الكفارة نُصَّ على الإطعام (٣) لا على المطعوم، وإخراج الخبز إطعامٌ (٤).
فَصْل
٥٤٥ - إذا تخلل صوم الكفارة وطءٌ، لزمه استئنافه (٥).
ولو تخلل إطعامها، لم يبطل الماضي، وأخرج ما بقي. ذكره القاضي (٦).
وفرق: بأن الصوم من شرطه التتابع، وتقديمه على الوطء. بدليل قوله [تعالى]: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (٧) فإذا تخلّل الوطء بطل ما مضى، لفقد التتابع وتأخر بعضه عن المسيس.
---------------
= انظر: الروايتين والوجهين، ٢/ ١٨٩، المغني، ٧/ ٣٧٤، المحرر، ٢/ ٩٣، الإنصاف، ٩/ ٢٣١، منتهى الإرادات، ٢/ ٢٣٢.
(١) انظر: الهداية، ١/ ٧٦، الكافي، ١/ ٣٢٣، المحرر، ٢/ ٢٢٧، منتهى الإرادات، ١/ ٢٠٢.
(٢) روى البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر صاعًا
من تمرٍ، أو صاعًا من شعير).
ورويا عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه قال: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعامٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من أقطٍ، أو صاعًا من زبيب).
انظر: صحيح البخاري، ١/ ٢٦٣، صحيح مسلم، ٣/ ٦٨ - ٦٩.
(٣) في قوله سبحانه: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} سورة المجادلة، الآية (٤).
(٤) انظر: الروايتين والوجهين، ٢/ ١٩٠، الكافي، ٣/ ٢٧٣.
(٥) انظر: شرح مختصر الخرقي للقاضي، ٢/ ق، ٥٩/ أ، الهداية، ٢/ ٥١، المقنع، ٣/ ٢٥١، غاية المنتهى، ٣/ ١٨٨.
(٦) انظر: الروايتين والوجهين، ٢/ ١٩٠، المغني، ٧/ ٣٧٢، الإنصاف، ٩/ ٢٢٨، غاية المنتهى، ٣/ ١٨٩.
(٧) سورة المجادلة، الآية (٤).