كتاب إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

والفرق: أنَّه أخذ الحرز ولم يسرق منه، فلذلك لم يقطع.
بخلاف الثَّانية، فإن العبد مالٌ، ولو سرق عبداً كبيرًا نائمًا، أو صغيرًا/ [٧٥/أ] غير نائمٍ قطع (١)، فهنا قد سرق مالين: العبد، والمتاع، ونوم العبد عليه إحرازٌ له وللمتاع، فلذلك قطع، كما لو سرقهما من حرزٍ مغلق (٢).

فَصل

٦٥١ - إذا سرق تأزير (٣) المسجد، أو بابه قطع، والمطالبة به للإمام.
ولو سرق حصره أو قناديله، لم يقطع (٤).
والفرق: أن الثَّاني لمنفعة النَّاس، فللسارق شبهة.
بخلاف الأول، فإنَّه لا شبهة فيه، إذ المواقف قصد إحرازه بالبناء، ليبقى على الدوام (٥).

فَصل

٦٥٢ - إذا جحد المودع الوديعة، لم يقطع (٦).
ولو جحد المستعير العارية، قطع (٧).
---------------
(١) قوله (غير نائم) كررت في الأصل، فحذفت المتكرر.
(٢) انظر المسألتين منسوبتين إلى ابن عقيل، مع بيان الفرق بينهما في: المستوعب، ٣/ ق، ٤١/ أ.
(٣) التأزير: مصدر أزره بتشديد الزَّاي: إذا جعل له إزازًا.
وتأزير المسجد: ما يجعل على أسفل حائطه من لباد، أو خشب ونحو ذلك.
انظر: المطلع، ص ٣٧٦، معجم لغة الفقهاء، ص ١١٨.
(٤) انظر المسألتين في: الهداية، ٢/ ١٠٤، الكافي، ٤/ ١٨٠، الفروع، ٦/ ١٣٢، منتهى الإرادات، ٣/ ٤٨٦.
(٥) انظر: المغني، ٨/ ٢٥٣، الشَّرح الكبير، ٥/ ٤٥٥، المبدع، ٩/ ١٣٠ - ١٣١، كشاف القناع، ٦/ ١٣٩.
(٦) انظر: المغني، ٨/ ٣٤١، وقال: (فلا نعلم أحدًا قال: بوجوب القطع عليه)، المحرر، ٢/ ١٥٦، الفروع، ٦/ ١٣٨، منتهى الإرادات، ٢/ ٤٨٠.
(٧) انظر: المصادر السابقة.

الصفحة 603