فلو حلف: لا يدخل خيمةً فقلعت، ودخل مكانها، لم يحنث. ذكره أبو الوفاء (١) - رحمه الله -.
والفرق: أن الدار لعرصتها وبنائها، فحنث بدخول عرصتها.
بخلاف الخيمة، فإنَّها اسم لذلك الظلة، وليست العرصة من جملتها، فلذلك لم يحنث بدخولها (٢).
فَصل
٧٠٩ - إذا حلف: لا فارقتك حتَّى أستوفي حقي منك، فهرب، لم يحنث (٣).
ولو قال: لا افترقنا، حنث (٤).
والفرق: أنَّه في الأولى حلف على فعل نفسه، وهو لم يفارقه (٥).
بخلاف الثَّانية، فإنَّه حلف على الفرقة، وبهرب المدين حصلت، فحنث (٦).
فَصل
٧١٠ - إذا حلف لا يأكل شعيرًا، فأكل حنطةً فيها حبات شعيرٍ، حنث (٧).
---------------
(١) ابن عقيل.
وقد بحثت عن هذه المسألة في كتابه التذكرة فلم أجدها، مع الإشارة إلى أن كتاب الإيمان منه فيه سقط كثير.
(٢) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، ١٥١/ ب. (العباسية).
(٣) في رواية في المذهب. اختارها الخرقي، وغيره.
والصحيح في المذهب: أنَّه يحنث كالمسألة الثَّانية.
انظر: مختصر الخرقي، ص، ١٤١، الهداية، ٢/ ٣٧، المقنع، ٣/ ٥٩٣، المحرر، ٢/ ٨٢، الفروع، ٦/ ٣٩٣، منتهى الإرادات، ٢/ ٥٦٠.
(٤) انظر: المصادر السابقة.
(٥) انظر: المغني، ٨/ ٧٩٤، الشَّرح الكبير، ٦/ ١٣٤، المبدع، ٩/ ٣٢٣.
(٦) انظر: المغني، ٨/ ٧٩٦، الشَّرح الكبير، ٦/ ١٣٥، المبدع، ٩/ ٣٢٣.
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، ٢٩٢/ ب.
(٧) في قول في المذهب. =